ترامب يلوح بتقييد الهجرة من الدول النامية وقوانين جديدة تلوح في الأفق
أثار تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول عزمه فرض تدابير أكثر صرامة على المهاجرين القادمين من دول نامية موجة من الجدل الواسع، وسط مخاوف متزايدة لدى مجتمعات عديدة تعتمد على برامج الهجرة الأمريكية، خصوصاً برنامج “تأشيرة التنوع” المعروف بالقرعة الأمريكية.
وفي تصريحات أدلى بها مؤخراً، أكد ترامب أن إدارته تدرس خيارات جديدة لمواجهة ما وصفه بـ”مخاطر أمنية” تنجم عن هجرة أفراد من دول ذات أوضاع اقتصادية متعثرة. ولم يعلن الرئيس الأمريكي حتى الآن عن قائمة رسمية للدول التي قد تتأثر بهذه الإجراءات، إلا أن خبراء الهجرة يرون أن القرار إن تم، سيطال مواطني عدة دول من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
وفي هذا السياق، حذر مختصون في شؤون الهجرة من أن المواطنين التونسيين الراغبين في الهجرة الشرعية إلى الولايات المتحدة، خاصة عبر برامج القرعة، قد يكونون من الفئات المتأثرة إذا ما عمدت الإدارة الأمريكية لاتخاذ خطوات إضافية تحد من دخول مهاجرين من دول مصنفة باعتبارها “عالية المخاطر”. وأشار هؤلاء إلى أن مثل هذه القيود غالباً ما ترافقها شروط أشد صرامة وإجراءات إضافية للتحقق من الخلفيات الأمنية والعائلية للمتقدمين.
ورغم أنّ الإدارة الأمريكية لم تصدر حتى اللحظة أي قرار رسمي، إلا أن الشائعات حول دول محتملة ومستقبليات برامج الهجرة تثير القلق بين صفوف الشباب في تونس وغيرها من الدول الساعية لتحسين أوضاعها من خلال الهجرة. ويتابع العديد من المراقبين عن كثب كيفية تفاعل السلطات الأمريكية مع هذه المسألة، خصوصاً في ظل الجدل الدائر داخل الولايات المتحدة حول سياسات الهجرة، والتي كانت دائماً محور سجال واسع بين مختلف الأطراف السياسية.
وفي تصريح خاص، أشار أحد المحللين المتخصصين إلى أن الخطوة المقترحة تهدف إلى تشديد الرقابة على منافذ الهجرة، وأنها لن تطبق بشكل جماعي أو عشوائي، بل قد تقتصر على فئات معينة أو تسري تدريجياً على مراحل.
ومن المنتظر أن تتضح ملامح السياسات الجديدة خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقب حذر من المواطنين التونسيين وآلاف المهاجرين المحتملين من دول نامية يتطلعون لفرص مستقبلية في الولايات المتحدة.
