ترقب كبير في أوساط النقابيين مع إغلاق باب الترشحات لمؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل

شهدت الساحة النقابية في تونس أجواء مشحونة بالتنافس والحماس، عقب إغلاق باب الترشحات للمناصب القيادية في الاتحاد العام التونسي للشغل، استعدادًا لمؤتمر المنستير المزمع انعقاده في نهاية شهر مارس الجاري. وجاء ذلك بعد انتهاء المهلة الرسمية لاستقبال ملفات الترشح لعضوية المكتب التنفيذي الوطني، بالإضافة إلى هيئتي المراقبة المالية والنظام الداخلي.

وبحسب مصادر من داخل الاتحاد، بلغ عدد المترشحين لمختلف المناصب ما مجموعه 96 مترشحًا، موزعين بين 50 مترشحًا لعضوية المكتب التنفيذي، والبقية موزعة على الهيئتين المذكورتين. وقد تجاوزت أعداد المترشحين هذه السنة الأرقام المسجلة في الدورات السابقة، ما يعكس حجم الرهان والتنافسية التي تميز المشهد النقابي قبيل انعقاد المؤتمر.

وينتظر أن تعرف عملية فرز الملفات بعض حالات الاستبعاد، لعدة أسباب إجرائية وتنظيمية، من بينها عدم استيفاء شروط الترشح المنصوص عليها في النظام الداخلي، إضافة إلى تدقيق في مدى احترام المعايير المطلوبة للفئات المختلفة من المناصب القيادية. وعادة ما تثير هذه المرحلة الكثير من الجدل، خاصة في ظل رهان العديد من النقابيين على تجديد الهياكل أو ضخ دماء جديدة في القيادة.

المؤتمر المقبل للاتحاد يكتسب أهمية خاصة في ضوء الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، حيث يُتوقع أن تلعب القيادة الجديدة دورًا فاعلًا في تحديد توجهات المنظمة النقابية بالفترة القادمة. كما تعرف الكواليس حراكًا مكثفًا وتنسيقًا بين عدد من المترشحين، مع محاولات لتشكيل قائمات توافقية قد تقود إلى تحالفات جديدة أو إبقاء حالة التنافس حتى اللحظة الأخيرة.

ومن المرتقب أن تعلن اللجنة التنظيمية للمؤتمر، بعد الانتهاء من عملية التدقيق، القائمات النهائية للمرشحين المقبولين، إيذانًا بانطلاق الحملة الانتخابية وحسم التحالفات قبل الموعد المرتقب لأهم حدث نقابي في البلاد هذا العام.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *