تزايد الضغوط المالية على تونس بسبب تفشي التهرب الضريبي والجرائم الاقتصادية
كشف تقرير حديث يتعلق بالجريمة المنظمة للعام 2025 عن تفاقم التحديات المالية والهيكلية التي تواجهها تونس بسبب تصاعد معدلات الجرائم الاقتصادية، وعلى رأسها التهرب الضريبي والاتجار غير المشروع بالعملة الأجنبية، بالإضافة إلى محدودية فاعلية إجراءات مكافحة غسيل الأموال.
يركز التقرير على أن التهرب الضريبي يمثل إحدى أكبر العقبات أمام التنمية الاقتصادية في تونس، إذ يؤدي إلى تقليص موارد الدولة المالية، ويزيد من صعوبة تمويل الخدمات الأساسية ومشاريع البنية التحتية. ويشير التقرير إلى أن الاستمرار في تهرب شرائح واسعة من الأفراد والشركات من دفع الضرائب يضغط على المالية العمومية ويفاقم عجز الميزانية الوطنية.
كما يتطرق المؤشر إلى حجم السوق السوداء في البلاد، حيث يستغل بعض الأطراف الأنظمة المالية غير الرسمية لصرف العملة وتحويل الأموال بشكل غير قانوني، مما يسهم في تقويض النظام المالي الرسمي ويفتح المجال أمام غسل الأموال ونقل عائدات الجرائم الأخرى.
ويحذر التقرير من أن استمرار ضعف الرقابة والإصلاحات في القطاع المالي قد يؤدي إلى توسع الظواهر المرتبطة بالاقتصاد الموازي، مما يزيد من مخاطر التأثير السلبي على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
ويوصي التقرير بضرورة تكثيف الجهود لتعزيز الشفافية المالية، وتطوير أدوات المراقبة والمحاسبة، وتفعيل التعاون بين الجهات الرقابية والأمنية لتعقب مسارات الأموال المشبوهة، إضافة إلى تعزيز حملات التوعية بأهمية الالتزام الضريبي.
في ظل هذا المشهد، تبقى محاربة التهرب الضريبي والجرائم المالية أولوية وطنية لضمان استدامة المالية العامة في تونس، وتحقيق التنمية الشاملة التي تلبي تطلعات المواطنين.
