تزايد تأخيرات الرحلات في المطارات الفرنسية خلال عطلة جميع القديسين وخطوط تونسية تحت المجهر

كشفت تقارير إعلامية مختصة في مجال الطيران مؤخراً عن ارتفاع لافت في معدلات تأخير الرحلات الجوية المنطلقة من المطارات الفرنسية خلال عطلة عيد جميع القديسين لعام 2025، لاسيما فيما يخص الرحلات التي تتجه صوب دول المغرب العربي.

وأشارت بيانات جمعتها منصات تتبع أداء شركات الطيران، مثل Flightright، إلى أن الخطوط التونسية تصدرت قائمة شركات الطيران التي شهدت أطول فترات تأخير في رحلاتها، حيث تجاوزت بعض هذه التأخيرات مدة ثلاث ساعات كاملة. وقد رصد موقع Air Journal هذه الظاهرة، مؤكداً أن الفترة ما بين 18 أكتوبر و3 نوفمبر 2025 سجلت نسب تعطل مرتفعة بمطارات فرنسا، وكان الجزء الأكبر منها يخص الوجهات المغاربية.

ويرى مراقبون أن أسباب هذه التأخيرات متعددة، منها الضغط الكبير على المطارات خلال فترة العطل وتزايد أعداد المسافرين، بالإضافة إلى بعض التعقيدات التشغيلية التي تواجهها شركات الطيران في المنطقة. وبحسب التحقيقات، فإن نسبة كبيرة من المسافرين على متن الخطوط التونسية اضطروا للانتظار لفترات طويلة قبل الإقلاع، مما أثار موجة من الاستياء والجدل حول جودة الخدمات المقدّمة، ودفع عدداً من الركاب للتوجه إلى المنصات المختصة بالمطالبة بالتعويضات.

ويأتي هذا في وقت تسعى فيه شركات الطيران المغاربية إلى تعزيز خدماتها وتحسين صورتها لدى المسافرين الأوروبيين، خصوصاً في ظل المنافسة المتزايدة مع ناقلات أخرى. غير أن موسم العطلات يمثل دائماً اختباراً صعباً لقدرة هذه الشركات على تلبية الطلب وضمان انتظام الرحلات دون مشاكل.

الجدير بالذكر أن تأخيرات الرحلات لا تخص الخطوط التونسية فقط، إذ شملت أيضاً شركات أخرى تعمل على نفس الوجهات، ولكن حجم التأخير وتكراره لدى الناقلة التونسية لفت الأنظار هذه السنة. ويأمل المسافرون أن تسرّع شركات الطيران في مراجعة منظوماتها التشغيلية والاستجابة للانتقادات لتحسين تجربتهم في المواسم القادمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *