تصاعد التوتر في محاكمة أحمد نجيب الشابي وسط ترقب لتنفيذ حكم بالسجن
عقدت محكمة الاستئناف في تونس العاصمة الخميس جلسة جديدة في إطار قضية “التآمر على أمن الدولة” التي يتهم فيها عدد من السياسيين، من بينهم أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني وأحد أبرز المعارضين في البلاد. وتزامنت الجلسة مع احتجاجات لعائلات الموقوفين وعدد من النشطاء أمام مقر المحكمة، رافعين شعارات تطالب بالعدالة وحرية المتهمين.
وفي تصريح أدلى به عقب الجلسة، أكد الشابي أنه لا يستبعد أن يتم إيقافه في الأيام القليلة المقبلة تنفيذًا لحكم صدر ضده يقضي بسجنه لمدة ثمانية عشر عامًا. وأوضح الشابي أنه يستعد بشكل نفسي لاحتمالية توقيفه في أي لحظة، معتبرًا أن القضية تتعلق بمواقفه السياسية ومعارضته للسلطات الحالية.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده الساحة السياسية التونسية، حيث تعالت الأصوات المطالبة بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين ووقف ما اعتبروه تضييقًا على الحقوق والحريات. ويعد الشابي من الشخصيات البارزة التي لعبت دورًا محوريًا في المعارضة خلال السنوات الأخيرة، مما جعله هدفًا للمتابعة القضائية بتهم اعتبرها وأنصاره ذات خلفية سياسية.
وأثارت القضية ردود فعل متباينة في الأوساط التونسية، إذ دعت منظمات حقوقية إلى ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة وعدم توظيف القضاء كأداة لتصفية الحسابات السياسية. في المقابل، تصر السلطات على أن الإجراءات التي تتخذها تأتي ضمن احترام كامل للقانون، وتهدف إلى حفظ أمن الدولة واستقرارها.
وتبقى الأنظار معلقة على تطورات الأيام القادمة، حيث يترقب الشارع التونسي الخطوة التالية في ملف القضية التي باتت رمزًا للصراع بين السلطة والمعارضة في تونس.
