تصاعد الجدل داخل البرلمان حول سحب الثقة من ابراهيم بودربالة

شهد مجلس نواب الشعب التونسي مؤخرًا حالة من التوتر السياسي المتصاعد، في ظل مشاورات نشطة بين الكتل البرلمانية بشأن إمكانية سحب الثقة من رئيس المجلس إبراهيم بودربالة. وتأتي هذه التحركات وسط حديث متزايد عن خلافات داخلية واتهامات لبعض السياسات المعتمدة من رئاسة المجلس، بحسب ما أفاد به عدد من النواب.

أكد محمد أمين الورغي، عضو لجنة المالية، أن الأجواء داخل البرلمان تشهد نقاشات معمّقة بين مختلف الكتل، حول مستقبل رئاسة المجلس وإمكانية تغييرها، مشيرًا إلى أن النتائج النهائية لهذه المشاورات ستحددها مواقف رؤساء الكتل خلال الأيام المقبلة. وتزايد النقاش حول الموضوع بعد تقديم ثلاثة نواب لاستقالاتهم مساء الخميس 6 نوفمبر 2025 بمكتب الضبط بالبرلمان، بينهم عضوان من كتلة صوت الجمهورية، ما اعتبرته بعض الأوساط دليلاً على تصاعد الحراك الداخلي.

وترى مصادر سياسية أن هذه التطورات تعكس حالة من عدم الرضا لدى شريحة من النواب حول إدارة المجلس، فضلاً عن وجود انتقادات متكررة لسياسات بودربالة التي يعتبرها البعض بعيدة عن التوافق السياسي بين مختلف المكونات البرلمانية. ويسود اعتقاد لدى بعض الكتل أن مواصلة بودربالة في منصبه قد تحمل تداعيات على عمل البرلمان ومكانته، ما يدفعهم للبحث عن توافقات جديدة حول إمكانية سحب الثقة واختيار بديل قادر على استيعاب المرحلة المقبلة من العمل التشريعي.

وفي خضم هذه الأحداث، يراقب الشارع السياسي والمراقبون عن كثب نتائج هذه المشاورات، حيث تتحول الأنظار إلى رأس السلطة التشريعية في تونس ومدى قدرة النواب على تجاوز الخلافات وتوحيد الصفوف، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.

من جهة أخرى، يدعو بعض النواب إلى منح الأولوية للعمل المشترك من أجل معالجة قضايا المواطن، ويشددون على أن الاستقرار داخل البرلمان يمثل ضمانة أساسية لمواصلة مسار الإصلاحات التشريعية والإصلاح السياسي المطلوب.

يبقى الموقف النهائي مرهونًا بنتائج الحوار الدائر بين الكتل، فيما تظهر المؤشرات أن الأسابيع المقبلة قد تحمل تغيرات مهمة على مستوى قيادة مجلس نواب الشعب التونسي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *