تصاعد النقاش البرلماني بين فاطمة المسدي وسيرين مرابط حول رئاسة بودربالة
شهدت الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب يوم الجمعة 7 نوفمبر 2025 حالة من التوتر بين عضوي المجلس فاطمة المسدي وسيرين مرابط، وذلك على خلفية مبادرة سحب الثقة من رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة.
أعلنت النائب فاطمة المسدي خلال مداخلتها البرلمانية أنها شاركت في توقيع عريضة تطالب بسحب الثقة من رئيس المجلس إبراهيم بودربالة، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي استجابة لتحركات داخلية تسعى للحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع المساعي الرامية إلى زعزعة استقرار النظام البرلماني، على حد تعبيرها. وأكدت المسدي أن المساعي لإسقاط البرلمان أو التأثير على عمله تعد تهديداً لمؤسسات الدولة، داعية إلى الوقوف في وجه من وصفتهم بالمترصدين لاستقرار البلاد.
من جانبها، ردّت النائب سيرين مرابط على مداخلة المسدي مشددة على أن مثل هذه المبادرات يجب أن تتم بوضوح وتقديرٍ للمصلحة العامة، لا انطلاقًا من اعتبارات شخصية أو مزايدات سياسية. وأضافت مرابط أن التركيز يجب أن يكون على تعزيز أداء المجلس وتحمل المسؤولية الجماعية بدلاً من الانخراط في صراعات تشتت الجهود.
النقاش بين الطرفين يعكس الانقسامات المتزايدة داخل البرلمان التونسي خاصة في ظل الظروف السياسية الدقيقة التي تمر بها البلاد. وتعد عريضة سحب الثقة من رئاسة مجلس النواب خطوة غير معتادة في الساحة السياسية التونسية، وتثير تساؤلات حول مدى تماسك الكتل النيابية وقدرتها على تجاوز الخلافات الداخلية لتحقيق استقرار مؤسسات الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن ردود الأفعال حول هذه المبادرة البرلمانية ما زالت متباينة بين داعم ورافض، ما ينبئ بأن المرحلة القادمة ستشهد مزيداً من الحوارات الحادة وربما المزيد من التحركات داخل أروقة البرلمان.
للمزيد عن تفاصيل هذه الجلسة والتطورات البرلمانية يُمكن الاطلاع على المصادر الإخبارية التونسية المختصة.
