تصاعد ظاهرة الانقطاع المدرسي في تونس: مختصون يدقون ناقوس الخطر خلال ندوة علمية بقفصة

شارك الدكتور المتفقد العام في وزارة التربية وخبير التاريخ المعاصر في تونس، في ندوة عُقدت اليوم الخميس 20 نوفمبر 2025 بالمعهد العالي للعلوم الاجتماعية والتربية بقفصة، ناقش خلالها المشاركون ظاهرة الانقطاع المبكر عن الدراسة، تحت عنوان “الانقطاع المدرسي: التحديات والحلول”.

خلال مداخلته، كشف الدكتور أن تونس تواجه أزمة متفاقمة في قطاع التعليم، حيث أشار إلى أن ما يقارب ثلاثمائة تلميذ وتلميذة يتركون مقاعد الدراسة بشكل يومي. وبيّن أن هذه الأرقام تعني خسارة ما بين ستين ألفا إلى مائة ألف متعلم سنوياً، وهو رقم ينذر بتداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة.

وتطرقت الندوة إلى الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة، والتي تعود في جزء منها إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تواجهها العديد من العائلات التونسية، إضافة إلى مشاكل البنية التحتية للمؤسسات التعليمية وغياب الدعم النفسي والإرشاد للتلاميذ.

وأكد المتدخّلون خلال النقاش أهمية العمل الجماعي بين مختلف الأطراف المتدخلة في قطاع التربية، من أجل وضع سياسات شاملة تهدف إلى تقليص نسب التسرب المدرسي وتشجيع الاندماج المدرسي، وذلك عبر تعزيز الإحاطة الاجتماعية وتحسين جودة التعليم وتوفير الأنشطة البديلة التي تخلق بيئة محفزة للتلاميذ.

وخلصت الندوة إلى ضرورة إجراء إصلاحات عاجلة في المنظومة التربوية التونسية، مع التركيز على مجابهة العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تؤدي بالعديد من الأطفال إلى مغادرة المدارس في سن مبكرة. كما شدد المشاركون على أهمية دعم الجهود الحكومية بالتعاون مع المجتمع المدني لتنفيذ برامج وقائية وتوعوية تستهدف الفئات المعنية بالانقطاع المدرسي.

وتأتي هذه التوصيات في ظل تصاعد القلق المجتمعي من آثار الظاهرة على مستقبل الأجيال الجديدة، مما يستوجب اتخاذ خطوات عملية وعاجلة للحفاظ على حق التمدرس وضمان تكافؤ الفرص في التعليم.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *