تطورات سوق العقارات في تونس عام 2025: ارتفاع الأسعار وتباطؤ الطلب
شهد سوق العقارات في تونس خلال عام 2025 سلسلة من التحولات اللافتة، تجلت أساسًا في ارتفاع ملحوظ في أسعار الشقق السكنية يقابله تراجع طفيف في الطلب وزيادة في المعروض. تأتي هذه المستجدات في ظل تحديات اقتصادية متواصلة وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.
ارتفاع أسعار الشقق وتراجع الطلب
وفقًا للتقارير العقارية المختصة، قفز متوسط سعر المتر المربع للشقق السكنية بنسبة 4% خلال النصف الأول من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. هذا الارتفاع يُعزى أساسًا إلى تضخم تكلفة البناء ومواد التشييد من جهة، والضغوطات المالية التي يمر بها القطاع من جهة أخرى.
في المقابل، سجل الطلب على الشقق السكنية، سواء الجديدة منها أو القديمة، تراجعًا بنسبة 1% مقارنة بالسنة الماضية. يُعزى ذلك إلى تقلص القدرة الشرائية للأسر التونسية وتردد الكثيرين في اتخاذ قرار شراء عقار جديد في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
زيادة في العرض العقاري
رغم التباطؤ المسجل في الطلب، يشهد السوق العقاري ارتفاعًا في العرض، حيث زاد عدد الوحدات المعروضة بنسبة 3% في نفس الفترة من سنة 2025. تشير المعطيات إلى أن أغلبية المعروض تتعلق بعقارات قديمة، نتيجة سعي بعض الملاك إلى تسييل ممتلكاتهم أو تعديل أوضاعهم المالية.
ضغوط متزايدة على السوق
تعكس هذه المؤشرات حالة عدم توازن بين العرض والطلب. فقد أدى ارتفاع أسعار الشقق، مع ضعف وتيرة طلب المشترين، إلى تضاؤل معدلات إتمام الصفقات العقارية. كما أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يدفع بالمزيد من الملاك والمستثمرين لإعادة تقييم خياراتهم في السوق العقاري.
آفاق مستقبلية
يتوقع مراقبون أن تتواصل حالة عدم الاستقرار في سوق العقارات خلال الفترة القادمة ما لم تحدث إجراءات جذرية لدعم القدرة الشرائية وتحفيز الاستثمار العقاري. وحتى ذلك الحين، يبقى السوق رهين لتقلبات الأسعار ومدى تجاوب الأطراف الفاعلة مع المستجدات الاقتصادية.
هذه التطورات تبرز أهمية المتابعة الدقيقة لتحولات السوق ودراسة الفرص والتهديدات بشكل متواصل من أجل اتخاذ قرارات سليمة سواء بالنسبة للبائعين أو المشترين في القطاع العقاري التونسي.
