تطور ملحوظ في صادرات الأغذية التونسية يدعم الاقتصاد الوطني
شهد قطاع الصناعات الغذائية في تونس خلال عام 2024 انتعاشة كبيرة، حيث سجل نمواً ملحوظاً في قيمة الصادرات، التي بلغت نحو 9.2 مليار دينار، وفق بيانات رسمية صادرة عن مركز النهوض بالصادرات. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة تقارب 14.6% مقارنة بسنة 2023، ما يعكس الأداء المتنامي للقطاع في ظرف اقتصادي عالمي متقلب.
تحتل الصادرات الغذائية نسبة تقدر بـ 14.8% من إجمالي الصادرات التونسية، الأمر الذي يبرز أهمية الصناعات الغذائية كركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحسين الميزان التجاري للبلاد. ويعزى هذا النمو بالأساس إلى زيادة الطلب في الأسواق الخارجية وفي مقدمتها السوق الأوروبية، إضافة إلى التوسع في الأسواق الإفريقية والعربية.
وقد ساهمت عدة منتجات غذائية في هذا الإنجاز، أبرزها زيت الزيتون الذي يُعتبر من أكبر الموارد المصدِّرة، إلى جانب تصدير التمور ومنتجات الحبوب المكررة والمصبرات. وأشار عدد من المهنيين إلى دور السياسات الحكومية والتحفيزات الموجهة للقطاع في تحقيق هذه النتائج، خاصة ما تعلق منها بالتحسينات اللوجستية وتسهيل عمليات التصدير.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي للصادرات، تواصل الدول الأوروبية تصدرها لقائمة المستوردين من المنتجات الغذائية التونسية، بينما بدأت أسواق إفريقيا جنوب الصحراء ودول الخليج تشهد نمواً متزايداً في الطلب على السلع التونسية.
الخبراء الاقتصاديون يرون أن هذا الأداء الإيجابي يعزز من فرص الاستثمار في الصناعات الغذائية، كما يمنح تونس مكانة تنافسية في سلاسل التوريد الإقليمية والدولية. وتتطلع تونس إلى تحقيق المزيد من التنويع في المنتجات الغذائية الموجهة للتصدير، وتوسيع قاعدة الشركاء التجاريين في السنوات القادمة.
تؤكد مؤشرات 2024 أن قطاع الصناعات الغذائية في تونس يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ موقعه كأحد القطاعات الحيوية التي تعزز الاقتصاد الوطني وتحد من عجز الميزان التجاري، في ظل رهانات تحقيق الأمن الغذائي ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المحلية على الصعيد الدولي.
