تعديلات جديدة في مشروع قانون المالية لعام 2026: الحفاظ على امتيازات السيارات وتخفيف الضرائب على المتقاعدين
شهد مشروع قانون المالية لسنة 2026 نقاشات مطولة داخل لجنتي المالية والميزانية في البرلمان التونسي، أسفرت عن إجراء تعديلات جوهرية على نصوص القانون الأصلي. وخلال جلسات النقاش المشترك، تم رفض بعض الفصول التي اعتُبِرت غير منسجمة مع أولويات المواطنين، في حين تم اقتراح فصول جديدة تهدف إلى تحقيق توازن أكبر بين احتياجات الدولة وظروف العيش للمواطنين.
أحد أبرز نقاط الجدل تمثل في الامتيازات الجبائية الممنوحة لشراء السيارات، حيث شدد النواب على ضرورة الإبقاء عليها لدعم شرائح واسعة من المجتمع، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السيارات وتكاليف المعيشة. وتم التأكيد على حيوية هذه الامتيازات للفئات المتوسطة والضعيفة، ما ساهم في الإبقاء على بنودها ضمن المشروع المعدَّل، رغم الدعوات لتقليصها من قبل بعض الأطراف.
أما بخصوص المتقاعدين، فقد حظيت أوضاعهم باهتمام واضح في التعديلات الجديدة، حيث اقترح النواب تخفيض الأعباء الضريبية على هذه الفئة تقديراً للخدمات التي قدموها طوال سنوات عملهم. ونالت هذه المقترحات دعماً واسعاً، ما أدى إلى صياغة فصول جديدة تهدف إلى تخفيف الاقتطاعات وتحسين القدرة الشرائية للمتقاعدين.
ومن جهة أخرى، رفضت لجنة المالية والميزانية في المجلس المشترك ثلاثة فصول أساسية من أصل 57 فصلاً في المشروع الأصلي، معتبرة أن بعضها يحمل أعباء إضافية على المواطنين دون أن يقابلها تحسّن فعلي في الخدمات. وتم اقتراح فصول أخرى تعزز الشفافية وتحسن من استخدام الأموال العمومية.
ومن المنتظر أن يُعرَض النص المعدّل لمشروع قانون المالية لعام 2026 على الجلسة العامة للبرلمان للبتّ فيه بشكل نهائي، وسط حالة من الترقب في الأوساط السياسية والاجتماعية لمصير هذه الإصلاحات ومدى تفاعلها مع متطلبات المواطنين.
