تعديلات مرتقبة على قانون المرور: غرامات مخصصة للحد من الحوادث

في إطار جهود الدولة المستمرة لتعزيز سلامة الطرق والتقليص من الحوادث المرورية، كشف العميد شمس الدين عدواني، رئيس مكتب التنسيق والاتصال بالمرصد الوطني للسلامة المرورية، عن جملة من المقترحات الجديدة بصدد الإعداد لتعديل قانون المخالفات المرورية.

جاء هذا التصريح خلال مشاركته في ندوة علمية بعنوان “نحو سياسة جزائية فعالة لضمان السلامة المرورية”، حيث أكد العدواني أن مراجعة التشريعات المنظمة للسير على الطرق أصبحت أولوية ملحّة في ظل الأرقام المتزايدة للحوادث وتداعياتها الخطيرة على الأفراد والمجتمع.

وأشار العدواني إلى أنّ المرصد الوطني للسلامة المرورية قام بصياغة استراتيجية وطنية شاملة ترتكز على التعاون بين مختلف القطاعات الحكومية، وتهدف للفترة الممتدة بين 2025 و2034. وتتضمن هذه الخطة وضع سياسات وقائية وتشديد المراقبة، إلى جانب مراجعة نظام العقوبات والغرامات بحيث تصبح أكثر عدالة وفعالية في ردع المخالفين.

وأوضح العميد أنّ المقترحات المطروحة تتجه نحو وضع غرامات تتناسب مع نوع وخطورة المخالفة، مع اعتماد مقاربة أكثر تخصيصاً وتحديداً للمعاقبة، بدلاً من الاكتفاء بغرامات موحدة قد لا تكون كافية لردع بعض السلوكيات الخطرة على الطريق. وبيّن أن الهدف هو إرساء ثقافة جديدة لدى سائقي المركبات جوهرها المسؤولية والانضباط، بالإضافة إلى تعزيز جهود التوعية والمرافقة باعتبارها عنصراً أساسياً في الوقاية.

ويرى خبراء السلامة المرورية المشاركون في الندوة أن تعديل القوانين لوحده لا يكفي، بل لا بد من تفعيل آليات التنفيذ وتطوير أدوات المراقبة والمتابعة، مع أهمية إشراك المواطنين في جهود حماية أنفسهم والآخرين. كما تم التأكيد على ضرورة توفير بنية تحتية متطورة وتحسين تجهيزات الطرق للفترة المقبلة، بما ينسجم مع المعايير الدولية للسلامة.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التحركات تأتي سعيا لتقليص الحوادث المرورية التي تواصل تسجيل نسب مرتفعة، وهو ما يدفع مختلف الأطراف إلى دعم كل المبادرات الرامية لتحقيق طرقات أكثر أمناً وسلامة للجميع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *