تعليق أشغال البرلمان إثر تصاعد التوتر بين النواب والحكومة التونسية

شهدت الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب التونسي، التي عُقدت يوم الاثنين 17 نوفمبر 2025 والمخصصة لمناقشة ميزانية وزارة الشؤون الدينية لسنة 2026، حالة من الاضطراب الشديد في صفوف النواب وسط أجواء مشحونة بالتوتر والاحتجاجات. وجاء هذا التوتر على خلفية ما وصفه عدد من النواب بالإهمال الحكومي المستمر لمداخلاتهم وغياب التفاعل المطلوب من قبل أعضاء الحكومة الحاضرين.

وفي ظل تصاعد الاستياء، اضطر رئيس البرلمان، إبراهيم بودربالة، إلى اتخاذ قرار برفع الجلسة مؤقتاً، في محاولة لتهدئة الأجواء وإتاحة الفرصة لمعالجة الخلافات التي نشأت بين النواب والحكومة بشأن السياسات المتعلقة بقطاع الشؤون الدينية.

وقد صرح نائب البرلمان بلال المشري بأن تعليق الجلسة جاء كرد فعل فوري على ما اعتبره تجاهلاً متكرراً من قبل الحكومة لمطالب النواب وتوضيحاتهم حول مشاغل المواطنين المتعلقة بوزارة الشؤون الدينية. وأكد المشري أن عدداً من النواب عبّروا بوضوح عن استيائهم من سياسة التجاهل، معتبرين أن استمرار مثل هذه الممارسات يقوّض العمل الرقابي والتشريعي للمجلس.

وطالب نواب البرلمان بضرورة ضمان حقهم في الحصول على إجابات واضحة من الحكومة حول التساؤلات التي يطرحونها، معتبرين أن التواصل البنّاء بين السلطتين التنفيذية والتشريعية هو ركيزة أساسية لنجاح العمل البرلماني وضمان الاستقرار المؤسساتي.

ومن المتوقع أن تُستأنف أعمال الجلسة العامة خلال الساعات المقبلة بعد إجراء مشاورات مكثفة بين رئاسة المجلس وممثلي الحكومة من جهة، وبين الكتل البرلمانية من جهة أخرى، سعيًا للتوصل إلى تفاهمات تضمن استكمال النقاشات في أجواء هادئة تكرس مبدأ الشفافية والاحترام المتبادل.

يُذكر أن الجلسات البرلمانية شهدت في عدة مناسبات سابقة توترات مماثلة بين النواب وأعضاء الحكومة، ما يدعو إلى ضرورة مراجعة أساليب الحوار والعمل المشترك بما يستجيب لطموحات الشعب التونسي ويعزز الثقة بين مؤسسات الدولة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *