تعليق مناقشات البرلمان التونسي إثر خلافات حادة بين النواب والحكومة

شهد مجلس نواب الشعب اليوم حالة من التوتر الشديد خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة ميزانية وزارة الشؤون الدينية لسنة 2026، ما أدى إلى تعليق الجلسة بشكل مؤقت بناءً على قرار رئيس المجلس إبراهيم بودربالة.

اندلعت الخلافات بسبب ما وصفه النواب بالإهمال المتكرر من جانب أعضاء الحكومة وعدم تفاعلهم مع مقترحات واستفسارات النواب خلال الجلسة. تصاعد الاستياء في القاعة مع احتجاج عدد كبير من أعضاء البرلمان، الذين عبّروا عن رفضهم لما اعتبروه تجاهلاً متواصلاً من قبل ممثلي الحكومة لمداخلاتهم، الأمر الذي اعتبروه غير مقبول في هذه المرحلة الحساسة من مناقشة الملفات الحيوية للدولة.

وفي خضم الاحتجاجات، أعلن رئيس الجلسة، إبراهيم بودربالة، عن وقف الجلسة العامة بشكل مؤقت لتهدئة الأوضاع، داعياً الجميع إلى التحلي بالهدوء واستئناف النقاش بروح بناءة تضمن احترام دور البرلمان الرقابي والتشريعي.

من جهته، أكد النائب بلال المشري أن قرار تعليق الجلسة جاء بعد تزايد الاحتقان وصعوبة إدارة الحوار بشكل إيجابي في ظل غياب التفاعل الحكومي المطلوب. وأضاف أن النواب يطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بضرورة احترام دورهم في مراقبة السياسات الحكومية والمشاركة الفاعلة في اتخاذ القرار.

جدير بالذكر أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، فقد شهد البرلمان في مناسبات سابقة توترات مماثلة عند مناقشة مواضيع حساسة تتعلق بالسياسات الحكومية وتخصيص الميزانيات. ويرى مراقبون أن مثل هذه الاحتجاجات تعكس حجم التحديات التي تواجه المؤسسات الدستورية في تونس وتعزز المطالبة بإعادة النظر في أساليب التواصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

من المنتظر أن تُستأنف أشغال الجلسة فور تهدئة الأجواء وتقديم ضمانات من الجانب الحكومي بالاستماع الجدي لمقترحات النواب، في ظل تأكيد الجميع على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية والحوار البناء لتخطّي الاحتقان وضمان السير العادي لمؤسسات الدولة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *