تغيرات جوية مرتقبة وأمطار غزيرة في وسط البحر الأبيض المتوسط الأسبوع المقبل
أفاد الخبير في شؤون المناخ والبيئة البحرية، حمدي حشاد، أن بداية الأسبوع المقبل ستشهد تحوّلات ملحوظة في الطقس بمناطق وسط البحر الأبيض المتوسط. وأكد الخبير أن النماذج المناخية تشير إلى اقتراب تقلبات جوية قوية من المنطقة ستؤثر بشكل كبير على السواحل الغربية للبلقان وعدد من المناطق الإيطالية.
وتتوقع الجهات المختصة أن تشهد هذه المناطق موجة من الأمطار الغزيرة خلال الأيام السبعة القادمة، حيث يمكن أن تتجاوز كميات التساقطات في بعض النقاط المحددة على الخرائط الجوية 300 ملم، خاصة في المناطق المصنفة ضمن اللون البنفسجي الداكن. ومن المرجح أن تتسبب هذه الكميات الكبيرة من الأمطار في ارتفاع منسوب المياه في الأودية والأنهار، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر من مخاطر الفيضانات المحلية والانزلاقات الأرضية.
وأشار حشاد إلى أن تلاقي كتل هوائية باردة قادمة من شمال أوروبا مع رطوبة مرتفعة من البحر الأبيض المتوسط خلق ظروفًا مناسبة لحدوث اضطرابات جوية شديدة وعدم استقرار في الطقس، ما يؤدي إلى تشكل سحب ركامية ونشاط مطري مركز، خصوصًا على المناطق الساحلية والبقاع القريبة من البحر.
كما يتوقع أن يصاحب هذه الأمطار انخفاض محسوس في درجات الحرارة بالمقارنة مع المعدلات المعتادة لهذا الوقت من السنة، بالإضافة إلى هبوب رياح قوية على فترات متقطعة، خاصة في المناطق المفتوحة والمجاورة للسواحل.
ونوه الخبير بأهمية متابعة تقارير الأرصاد الجوية الوطنية والدولية باستمرار، خاصة للفلاحين وسكان المناطق المنخفضة والقريبة من مجاري الأنهار، لتفادي أي أضرار محتملة قد تنجم عن هذه الحالة الجوية. كما دعا إلى ضرورة التحلي باليقظة والالتزام بإجراءات السلامة، وعدم المجازفة خلال فترات الذروة المطرية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التغيرات الجوية تندرج ضمن نمط المناخ المتوسطي الذي يتميز بفترات من الاستقرار يعقبها اضطرابات مفاجئة، وهو ما يحتم استعداد السكان في مثل هذه المناطق لمواجهة التغيرات المتسارعة في أحوال الطقس خلال موسم الخريف وبداية الشتاء.
