تفاصيل اتهامات نشطاء “أسطول الصمود” في القضاء المالي التونسي
شهدت العاصمة تونس، يوم الاثنين 16 مارس 2026، جلسة هامة في القطب القضائي المالي خُصصت لعرض قائمة الاتهامات الموجهة إلى عدد من نشطاء “أسطول الصمود”، وذلك بحضور العشرات من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وكشف المحامي سامي بن غازي في تصريحاته أن عملية الاستجواب لم تُجرَ خلال الجلسة، حيث اقتصر دور القضاء على استعراض قائمة التهم دون الاستماع إلى أقوال المتهمين أو الغوص في تفاصيل الوقائع المرتبطة بالملف.
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات مستمرة يشهدها المشهد الحقوقي في تونس، خاصة بعد سلسلة من التضييقات التي تعرض لها “أسطول الصمود” منذ بداية مارس. فقد أشار بيان صادر عن هيئة الأسطول إلى أن الأحداث الأخيرة ترافقت مع إجراءات أمنية وتقييدات على أنشطتهم، شملت منع فعاليات تكريمية للعاملين في بعض الموانئ، بالإضافة إلى منع استعمال مكبرات الصوت وفض تظاهرات تضامنية.
وأكد بن غازي أن الاتهامات الموجهة للنشطاء تتعلق أساساً بموضوعات مالية وشُبهات فساد، وهي اتهامات باتت تُستخدم بكثرة ضد النشطاء والنقابيين في الفترة الأخيرة، كما أوضح أن الدفاع يواصل متابعة القضية عن كثب وينسق مع بقية الهيئات الحقوقية لتأمين ظروف عادلة للمحاكمة.
في هذا الإطار، أدانت عديد الجمعيات والمنظمات الحقوقية التونسية الإجراءات المتخذة ضد أعضاء “أسطول الصمود”، معتبرة إياها جزءاً من نهج تصاعدي للتضييق على العمل المدني والتضامني، وخاصة بشأن دعم قضية الشعب الفلسطيني.
وينتظر أن تتضح الصورة أكثر خلال الجلسات القادمة التي من المرتقب أن تُخصص للاستماع إلى أقوال المتهمين وتقديم الدفاع لملاحظاته حول التهم الموجهة إليهم. ويبقى الملف محل متابعة إعلامية وحقوقية واسعة نظراً لتداعياته على الحريات العامة في البلاد.
