تفاصيل جديدة حول طرد تلميذ من معهد: ما حقيقة علاقة “تحديات تيكتوك” بذلك؟

في خضم الجدل الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا، انتشرت أنباء حول طرد تلميذ من أحد المعاهد بسبب مشاركته في فيديو متعلق بتحديات “تيكتوك”. غير أن مصادر مطلعة وموثوقة، عقب تحقيق معمق، أوضحت أن تلك الرواية لا تعكس حقيقة الأحداث.

وبحسب هذه المصادر، لم يكن لفيديو “تيكتوك” أي علاقة مباشرة بقرار إدارة المعهد بإبعاد التلميذ، كما تم تداوله في بعض الصفحات والمنصات الاجتماعية.

وكشفت التحقيقات أن القرار اتخذ بسبب تعدد المخالفات والسلوكيات غير اللائقة التي صدرت عن التلميذ على امتداد فترة من الزمن. إذ تم رصد ممارسته أعمال التنمر على عدد من زملائه وزميلاته بشكل متكرر، فضلاً عن تجاوزه في حق بعض الأساتذة وتعطيله المستمر لسير الدروس ولأجواء الامتحانات.

وأكدت المصادر أن الإدارة حاولت، في مناسبات سابقة، معالجة الوضع بالحوار والتنبيه، إلا أن السلوكيات لم تتغير رغم التنبيهات المتكررة. وجاء قرار الطرد في نهاية المطاف للحفاظ على سلامة المناخ التربوي وضبط النظام داخل المؤسسة، بعدما استنفذت كل الوسائل التربوية والإصلاحية الممكنة.

هذا وتدعو الجهات ذات الصلة إلى توخي الدقة في تداول الأخبار المتعلقة بالمؤسسات التربوية وقضايا التلاميذ، وضرورة العودة إلى المصادر الرسمية قبل إطلاق الأحكام أو تبني روايات غير مثبتة. كما أكدت الإدارة أن القرارات المتعلقة بطرد أو إبعاد أي تلميذ لا تُتخذ إلا بعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية والتربوية الملزمة.

من جهة أخرى، أشار عدد من المتابعين للمجال التربوي إلى أهمية ترسيخ ثقافة احترام الآخر في المؤسسات التعليمية وتعزيز قنوات التواصل بين التلاميذ والإدارة، ضمانًا لمناخ تربوي آمن وصحي لجميع مكونات المدرسة.

وتبقى هذه الحادثة مناسبة للتذكير بضرورة معالجة جميع قضايا العنف المدرسي بالسُبل التربوية الناجعة وتجنب تسييس المسائل أو استغلالها لإطلاق حملات مغرضة على منصات التواصل الاجتماعي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *