تفاصيل جديدة حول واقعة طرد تلميذ: الأسباب الحقيقية بعيدًا عن الشائعات
انتشرت مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي روايات تفيد بأن تلميذًا في أحد المعاهد التونسية تعرض للطرد بسبب مشاركته في فيديو خاص بتحديات “تيكتوك”، ما أثار جدلًا واسعًا وأدى إلى موجة من التعاطف والغضب. إلا أن مصادر موثوقة ومطلعة كشفت، عقب تحقيقات دقيقة أجريت في الموضوع، أنّ هذه الرواية لا أساس لها من الصحة، وأن قرار الإدارة لم يكن متعلقًا بما تم تداوله من أخبار مغلوطة.
وتبعًا للمعلومات الرسمية والموثوق بها، فإن فصل التلميذ لم يكن نتيجة أي مشاركة في تحديات “تيكتوك” كما أشيع، وإنما جاء بناءً على تقارير توثق قيامه بتصرفات غير لائقة تكررت طيلة الفترة الدراسية. وأكدت المعطيات نفسها أن التلميذ كان يمارس سلوكيات اعتُبرت خروجا عن الضوابط التربوية، منها التصرف بعدوانية تجاه بعض زملائه وزميلاته عبر التنمّر المتكرر، بالإضافة إلى التهجم اللفظي على الأساتذة، ما تسبب في وقوع عدة اضطرابات خلال الدروس والامتحانات.
ووفق ما أوردته إدارة المعهد وأولياء بعض التلاميذ، فإن هذه السلوكيات لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتائج تكررت رغم تنبيهات وإجراءات تأديبية تم اتخاذها مسبقًا. وقد اتبعت الإدارة كافة الإجراءات التربوية الضرورية قبل اتخاذ قرار الطرد، من بينها التنبيه الشفوي والكتابي، بالإضافة إلى جلسات استماع بحضور ولي أمر التلميذ، في محاولة لإيجاد حلول تحفظ مصلحة التلميذ ومصلحة بقية زملائه، غير أن جميع المحاولات باءت بالفشل.
وأشارت الأطراف المعنية إلى أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية قبل تداول مثل هذه الأخبار الحساسة، حيث أن نشر الأكاذيب يضر بالمنظومة التربوية ويزرع الشكوك بين مختلف مكوناتها. وأكدت إدارة المعهد التزامها بمقاربة تربوية عادلة تضمن حقوق جميع التلاميذ وتحافظ على مناخ سليم ومحترم، ودعت إلى معالجة الأحداث داخل الإطار القانوني والتربوي بوصفه السبيل الأنسب لتطوير المؤسسات التعليمية وحماية مستقبل التلاميذ.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الحادثة كشفت مرة أخرى عن الحاجة لمزيد من الوعي في التعامل مع المعلومات التي يتم تناولها على منصات التواصل الاجتماعي، والتأكيد المستمر على دور الإعلام في نقل الوقائع بدقة وموضوعية دون تهويل أو تضليل.
