تفوق بنك BIAT في نتائج البنوك التونسية لعام 2025 وسط تباين الأداء المالي

كشفت النتائج المالية للبنوك التونسية المدرجة في بورصة تونس للأوراق المالية حتى نهاية يونيو 2025 عن اختلافات واضحة في أداء المؤسسات المصرفية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى استمرار الضغوط التنظيمية وتأثيرها على القطاع.

وتصدر بنك “بيات” (BIAT) قائمة البنوك الأكثر ربحية بصافي أرباح بلغ 246 مليون دينار، محققًا نموًا بنسبة 12% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ليحافظ بذلك على مرتبته كأول بنك تونسي من حيث الأرباح. ويعكس هذا الإنجاز استمرارية البنك في تعزيز أنشطته وتحسين إداراته المالية رغم التحديات الاقتصادية والسياسات النقدية الصارمة.

من جانبٍ آخر، أظهرت بيانات البورصة تفاوتًا كبيرًا بين مختلف المؤسسات المصرفية من حيث صافي الأرباح، حيث سجلت بنوك أخرى نسب نمو متفاوتة، بينما عانى بعضها من تراجع في أدائه المالي. وتشير التقديرات الدولية والمحلية، مثل تقييمات وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، إلى احتمال تراجع أرباح البنوك التونسية بنسبة تصل إلى 14% خلال 2025 نتيجة للضغوط الناجمة عن الإجراءات التنظيمية الجديدة وكذلك ارتفاع نسبة القروض المتعثرة، التي بلغت قرابة 14.7% في مارس 2025 بحسب دراسة حديثة.

ورغم تحسن الأرباح المعلن لدى العشر بنوك الكبرى بنسبة تقارب 13% خلال النصف الأول من هذا العام، إلا أن تصاعد معدلات المخاطر وتزايد حجم المخصصات ضد القروض غير المسددة يبقى من أبرز التحديات أمام البنوك التونسية. كما أن تفاوت النتائج بين البنوك يعكس مرونة واستراتيجية بعض المؤسسات في مواجهة التحولات الاقتصادية، مقابل معاناة أخرى من ضعف النمو وتباطؤ الإيرادات.

يجدر بالذكر أن القطاع المصرفي في تونس يحافظ على وزنه الاقتصادي رغم الصعوبات، ويوفر خدمات مالية ضرورية للأفراد والمؤسسات. من المرجح أن تواصل البنوك مراجعة سياساتها لتعزيز القدرة على مواجهة مخاطر السوق والتغييرات التنظيمية المستقبلية، مع استمرار التنافسية في الابتكار وتقديم حلول مصرفية متطورة لضمان استدامة النمو في بيئة يسودها التغير.

ملخص: نتائج الفصل الأول من 2025 تشير إلى استمرار تفوق بنك بيات وتعدد التحديات أمام باقي البنوك، الأمر الذي يحفز القطاع على مزيد من التحول والتطوير لتعزيز الأداء المالي مستقبلاً.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *