تقارير عن نية صدام حفتر اتخاذ إجراءات أمنية صارمة على حدود ليبيا الجنوبية
في الآونة الأخيرة، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام تقارير تفيد بأن صدام حفتر، ابن المشير خليفة حفتر القائد العام لقوات شرق ليبيا، يدرس اتخاذ تدابير أمنية مشددة على الحدود الجنوبية للبلاد. وذكرت هذه المصادر أن صدام حفتر يخطط لإقامة أبراج مراقبة وزراعة ألغام أرضية على طول الحدود مع كل من النيجر وتشاد والجزائر، في محاولة لوقف تدفق المهاجرين غير النظاميين بشكل كامل باتجاه الشمال الليبي.
وأثارت هذه الأخبار حالة من الجدل بين المتابعين، حيث يتخوف البعض من تداعيات مثل هذه الإجراءات على السكان المحليين وحركة التنقل في المناطق الحدودية، فضلاً عن المخاطر الإنسانية المرتبطة باستخدام الألغام الأرضية.
ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من الجهات المعنية أو من قيادة قوات شرق ليبيا يؤكد أو ينفي صحة هذه التقارير المتداولة. بينما يرى مراقبون أن مثل هذه الإجراءات، في حال تنفيذها، قد تعكس تصعيداً في التعامل مع ملف الهجرة غير الشرعية والتهريب عبر الحدود الجنوبية لليبيا، خصوصاً مع الضغوط المتزايدة على الدولة من قبل دول الجوار والشركاء الأوروبيين للحد من الهجرة نحو البحر المتوسط.
جدير بالذكر أن الحدود الجنوبية لليبيا تعتبر من أكثر المسارات نشاطاً لمرور المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء والمتجهين نحو الساحل الليبي بهدف العبور إلى أوروبا. وتواجه ليبيا منذ سنوات تحديات أمنية متزايدة تتعلق بتهريب البشر والأسلحة والاتجار غير المشروع عبر الصحراء الواسعة، مما يدفع القوى المسيطرة في الشرق الليبي للبحث عن آليات جديدة لتعزيز الرقابة والسيطرة على المناطق الحدودية.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية حول هذه الأنباء، يظل ملف أمن الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية من بين أكثر القضايا حساسية في المشهد الليبي المعقد.
