تقرير جديد عن مساهمة الشركات الأهلية في خلق فرص عمل بتونس
كشف أستاذ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لطفي بن عيسى عن التقدم الذي أحرزته الشركات الأهلية في تونس في مجال خلق مواطن الشغل، حيث قال إن عملية التقييم الشامل لأداء هذه الشركات لا تزال معقدة في الوقت الراهن.
وفي حديثه خلال برنامج إذاعي، أكد بن عيسى أن حوالي 60 شركة أهلية فقط من أصل 250 قد انطلقت فعليًا في نشاطها، مشيرًا إلى أن أكثرية هذه الشركات تركز نشاطها بشكل أساسي في القطاع الفلاحي. وأشار أيضًا إلى أن عملية إدماج الشركات الأهلية في الدورة الاقتصادية ما زالت تواجه تحديات متعددة، أبرزها صعوبات التمويل وتعقيد الإجراءات الإدارية.
وأوضح الخبير أن الشركات الأهلية، رغم عددها المحدود والنسبة الصغيرة التي دخلت مرحلة العمل الفعلي، إلا أنها استطاعت توفير فرص عمل محلية في بعض المناطق الريفية والجهات الداخلية من البلاد. وشدد بن عيسى على أهمية تعزيز دعم الدولة والمؤسسات المالية لهذا النمط من الشركات، حتى تتمكن من توسيع نشاطها وتحقيق نتائج ملموسة على مستوى التنمية الجهوية ومكافحة البطالة.
وفي ختام مداخلته، دعا بن عيسى إلى إعادة النظر في السياسات المتعلقة بتيسير الإجراءات الإدارية والتمويلية أمام الشركات الأهلية، معتبرًا أن نجاح هذه التجربة يعتمد على مدى قدرة الدولة على تطوير مناخ ملائم للأعمال الاجتماعية والتضامنية، بما يُسهم في تحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص عمل حقيقية للشباب التونسي.
