تقرير جديد يسلط الضوء على مساهمة الشركات الأهلية في سوق الشغل التونسي

ناقش الخبير الجامعي والمتخصص في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لطفي بن عيسى، آخر التطورات المتعلقة بدور الشركات الأهلية في توفير فرص العمل في تونس خلال استضافته ببرنامج إذاعي يوم الاثنين 24 نوفمبر 2025.

وأشار بن عيسى إلى أن الشركات الأهلية مازالت تواجه في هذه الفترة صعوبات تتعلق بعملية التقييم الشامل لأدائها، خاصة وأن نسبة ضئيلة فقط من مجموع الشركات المسجلة تمكنت من الانطلاق الفعلي في أنشطتها. وبحسب تصريحاته، فقد بلغ عدد الشركات الأهلية الفعلية النشيطة 60 شركة من بين حوالي 250 شركة تم تأسيسها رسميًا في جميع أنحاء البلاد.

وأوضح أن أغلب هذه الشركات النشيطة تركز أنشطتها في القطاع الفلاحي، الذي يعد من أبرز القطاعات الاقتصادية الحيوية في تونس ويشكل عاملًا مهمًا في دعم التنمية المحلية. وأضاف أن الإطار التشريعي الذي ينظم هذا النوع من الشركات لا يزال حديث العهد نسبيًا، ما يفسر التحديات التي تواجهها في مراحلها الأولى.

وبيّن لطفي بن عيسى أن التجربة، رغم التحديات، أفرزت مؤشرات مشجعة على إمكانية الإسهام الفعلي في تقليص نسبة البطالة وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام في المناطق الداخلية، في حال حصول هذه الشركات على الدعم والتأطير المناسبين.

ودعا بن عيسى الجهات المعنية إلى مرافقة هذه الشركات عبر برامج تكوين وتسهيلات إدارية وتمويلية، بهدف تمكينها من التغلب على العقبات الطارئة وتسريع عملية التشغيل والإنتاج. كما شدد على أهمية تطوير استراتيجيات وطنية تدعم الابتكار وتعزز روح المبادرة الجماعية، بما يضمن تحقيق استمرارية الشركات الأهلية ورفع حجم إسهامها في الاقتصاد الوطني.

وبين بن عيسى أن الشركات التي دخلت حيز النشاط العملي ساهمت بشكل مباشر في خلق مواطن شغل جديدة، إلا أن الأثر الكلي يبقى محدودًا مقارنة بالأهداف المرسومة، ريثما ترتفع وتيرة دخول باقي الشركات حيز العمل وتوسع رقعة أنشطتها على المستوى الوطني.

يُذكر أن الشركات الأهلية تعتبر إحدى الآليات المعتمدة حديثًا في تونس لتعزيز الاقتصاد التضامني وتسريع مسار التنمية المستدامة عبر توفير بدائل تشغيلية مبتكرة تلبي احتياجات المجتمعات المحلية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *