تقرير حديث يكشف تراجع المؤشرات الديمقراطية في تونس لعام 2025

أصدر المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية (IDEA) تقريره السنوي الجديد بعنوان “الديمقراطية العالمية في 2025: التطورات والتحديات”، متناولًا أوضاع الديمقراطية في عدد من دول العالم، وأبرزها تونس.

يستعرض التقرير الفترة بين عامي 2019 و2024، ويشير بوضوح إلى أن تونس شهدت تراجعًا في معظم مؤشرات الديمقراطية، مع تسجيل انخفاض في المعايير السياسية والحقوقية. كما تراجع ترتيب تونس في التصنيفات الدولية الخاصة بالديمقراطية، حيث جاءت في المرتبة 112 من أصل 173 دولة في مؤشر التمثيل، وحازت على المركز 54 في الحقوق والحريات، أما في مجال سيادة القانون فحلّت في المرتبة 98.

ومن بين المؤشرات التي تم تسليط الضوء عليها في التقرير، نسبة الإقبال الضعيفة على الانتخابات البرلمانية الأخيرة والتي لم تتجاوز 11.3 بالمئة، ويعزى ذلك جزئيًا إلى مقاطعة العديد من الأحزاب والقوى السياسية لهذه الانتخابات. كما يضيف التقرير أن المشهد السياسي التونسي يشهد استمرار حالة الانقسام والتوتر بين مختلف الأطراف، وبالتالي ضعف في نجاعة المؤسسات الدستورية.

ويرى خبراء التقرير أن هذه المعطيات تعكس تحديات حقيقية في مسار التحول الديمقراطي في تونس، خاصةً بعد تجربة انتقالية شهدت الكثير من التقلبات. ويوصي المعهد بضرورة اتخاذ خطوات إصلاحية لتعزيز مشاركة المواطنين وثقة المجتمع في العملية السياسية وضمان احترام الحقوق الأساسية وسيادة القانون.

وتبقى تونس محور نقاش ومراقبة من قبل منظمات دولية، وسط دعوات لخلق بيئة سياسية أكثر شمولًا تُسهم في ترسيخ الديمقراطية وحماية مكتسباتها، تزامنًا مع استمرار الدعوات للحوار الوطني والانفتاح على كافة مكونات المشهد السياسي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *