تقرير رقابي جديد يكشف أوضاع البنوك التونسية في 2024
نشر البنك المركزي التونسي مؤخرًا تقريره السنوي للرقابة المصرفية لسنة 2024، مقدمًا قراءة معمقة لأداء مختلف مؤسسات القطاع المالي في البلاد. وقد شمل التقرير جميع البنوك المقيمة والأوفشور، إضافة إلى شركات التأجير المالي والفوترة والبنوك الاستثمارية ومؤسسات الدفع، مع التركيز على تحليل المؤشرات المالية الأساسية والتحديات التي تواجه هذا القطاع.
وأوضح التقرير أن البنوك المقيمة، والتي يبلغ عددها 22 بنكًا وتستحوذ على ما يزيد عن 93% من الحصة السوقية للقطاع المصرفي التونسي، واجهت خلال العام الماضي جملة من التحديات المرتبطة بالاستقرار المالي والإدارة الفعالة للمخاطر. وقد تطرق البنك المركزي في تحليله إلى التطورات المتعلقة بالجودة المالية للأصول البنكية والالتزامات وضبط نسب السيولة والملاءة المالية، مع الإشارة إلى الإجراءات الرقابية التي وضعت لضمان استقرار القطاع وحماية المودعين.
وأظهر التقرير أيضًا أن شركات التأجير المالي والبنوك الاستثمارية تطمح إلى تعزيز تنافسيتها من خلال تبني نماذج أعمال أكثر مرونة، والاستفادة من الحلول الرقمية في تطوير خدماتها. وبالنسبة لمؤسسات الفوترة والدفع، فقد برز دورها في تعزيز الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية غير التقليدية.
ويلخص التقرير جملة من التوصيات الهامة التي تتعلق بالمضي قدمًا في الإصلاحات الهيكلية وتعزيز الشفافية في التعاملات المالية، إضافة إلى أهمية تطوير آليات الرقابة الداخلية والحوكمة الجيدة، لتحصين القطاع أمام التحديات الاقتصادية المحلية والدولية المتصاعدة.
من خلال هذا التقرير، يرسم البنك المركزي التونسي صورة دقيقة وواقعية عن متانة القطاع المصرفي والصعوبات التي ما تزال قائمة، مؤكدًا عزمه على توفير بيئة مستقرة، وتشجيع الابتكار المالي مع الحفاظ على سلامة المنظومة المصرفية.
