تقرير: ملابس “شي إن” قد تحتوي على مواد كيميائية ضارة بصحة المستهلكين
كشف تقرير صادر عن منظمة “غرينبيس” البيئية في ألمانيا أن عدداً من الملابس التي تُباع عبر منصة التجارة الإلكترونية الصينية الشهيرة “شي إن” تحتوي على مواد كيميائية خطرة بمستويات تتجاوز الحدود المسموح بها في الاتحاد الأوروبي. وجاء في بيان أطلقته المنظمة أن فريقها قام بتحليل 56 قطعة ملابس باستخدام أحدث الأدوات المخبرية، حيث تبين أن 18 قطعة من بينها تحتوي على مركبات كيميائية يمكن أن تشكل تهديداً غير مباشر على صحة المستهلكين والبيئة.
وأشار التقرير إلى أن بعض هذه المواد المصنفة ضمن المواد الخطرة تم العثور عليها بكميات تفوق المعدلات التي تسمح بها التشريعات الأوروبية، ما يثير القلق حول سلامة هذه المنتجات وتأثيرها بعيد المدى على الصحة العامة والأمان البيئي. ومن المواد الكيميائية المذكورة في التقرير، هناك مركبات تُستخدم في عمليات التصنيع مثل أصباغ النسيج أو معالجات مقاومة للمياه والبقع، وبعضها معروف بتأثيراته الضارة مثل إمكانية التسبب بالحساسية الجلدية أو المشكلات التنفسية، ناهيك عن مخاطرها البيئية عند التخلص من المنتجات بعد الاستعمال.
وأكدت “غرينبيس” في بيانها أن هذه النتائج تسلط الضوء على ضرورة تشديد الرقابة على المنتجات المستوردة ومراجعة سلامة الملبوسات المتداولة في الأسواق الرقمية العالمية. كما دعت المنظمة إلى توحيد الإجراءات والمعايير المتعلقة باستخدام المواد الكيميائية في قطاع الموضة والأزياء، وزيادة الوعي لدى المستهلكين حول المخاطر المحتملة لبعض المنتجات الرخيصة ذات المنشأ غير الواضح.
وحثّت المنظمة المستهلكين على التأكد من مصدر الملابس التي يشترونها، ومراجعة شهادات السلامة وما إذا كانت القطع تلتزم بالمعايير الصحية والبيئية، خاصة عند التسوّق من المتاجر الإلكترونية التي قد لا تخضع دوماً للرقابة المحلية بالشكل الكافي.
يُذكر أن منصة “شي إن” تُعد واحدة من أبرز منصات التسوق السريع عالمياً، وتستهدف فئة الشباب والمراهقين بشكل خاص بتشكيلة واسعة من الملابس بأسعار تنافسية. ومع ذلك، تتعرض الشركة بصورة متكررة لانتقادات تتعلق بقضايا الاستدامة والجودة وسلامة المنتجات. وتواصل منظمات حقوقية وبيئية متابعة هذه المواضيع عن كثب، مطالبة بتطبيق معايير أكثر صرامة في ما يتعلق بتصنيع وتسويق المنتجات الاستهلاكية التي تصل إلى يد المستخدم النهائي.
