تمديد التوقيف الاحتياطي لرجلي الأعمال حاتم الشعبوني والحبيب حاج قويدر رغم الكفالة الضخمة

لا تزال قضية رجلي الأعمال التونسيين، حاتم الشعبوني والحبيب حاج قويدر، تثير جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والرأي العام منذ توقيفهما في يونيو 2024. وقد أمضى المتهمون الأربعة الموقوفون في إطار هذه القضية قرابة سنة ونصف خلف القضبان في انتظار استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية.

وكان قاضي التحقيق قد وافق في وقت سابق على إطلاق سراح السيد حاتم الشعبوني، بعد دفع كفالة مالية حددها آنذاك بمبلغ 20 مليون دينار تونسي. إلا أن النيابة العامة استأنفت القرار، مطالبة برفع قيمة الكفالة، ليرتفع المبلغ إلى 40 مليون دينار. ورغم استعداد هيئة الدفاع لتسديد الكفالة الجديدة، قررت غرفة الاتهام رفض طلب الإفراج المؤقت، وأصدرت قراراً بتمديد الإيقاف التحفظي على المتهمين، مشددة على ضرورة استكمال بعض الإجراءات والتحقيقات الإضافية.

وقد أثار هذا القرار تساؤلات عدة لدى الأوساط القانونية وعائلات المتهمين حول استمرار الإيقاف رغم تقديم ضمانات مالية كبيرة. كما أبدى عدد من المراقبين قلقهم إزاء طول فترة التوقيف على ذمة التحقيق، مطالبين بتسريع إجراءات المحاكمة لضمان حقوق جميع الأطراف المعنية واحترام قرينة البراءة.

من جانبها، أكدت هيئة الدفاع عن المتهمين أنها ستواصل مساعيها القانونية للطعن في قرارات غرفة الاتهام، والعمل على إنهاء التوقيف الاحتياطي لعملائها، معبّرة عن استغرابها من حجم الكفالة المالية غير المسبوق في تاريخ القضاء التونسي.

وتأتي هذه القضية في سياق متابع من الرأي العام المحلي والدولي نظراً لأهمية المتهمين ومكانتهم في عالم الأعمال، وسط دعوات متزايدة لإصلاح منظومة العدالة وتسريع البت في القضايا المرتبطة برجال الأعمال والمستثمرين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *