تمديد العمل بضريبة المساهمة الاجتماعية التضامنية حتى عام 2027 في تونس

أكدت وزيرة المالية التونسية، مشكاة سلامة الخالدي، خلال جلسة استماع برلمانية نُظمت لمناقشة مشروع قانون المالية لعام 2026، أن الضريبة الاستثنائية المعروفة باسم المساهمة الاجتماعية التضامنية ستستمر في التطبيق لعامين إضافيين حتى نهاية سنة 2027. وأوضحت الوزيرة أن هذا القرار يندرج ضمن الأحكام المؤقتة التي تضمنها المشروع الجديد للمالية، ويشمل كلا من الأفراد والمؤسسات.

وتعود بداية فرض هذه المساهمة إلى عام 2018، إذ تم إقرارها بهدف دعم الصناديق الاجتماعية وتعزيز التوازن المالي لها في ظل الضغوط المتزايدة على منظومة الضمان الاجتماعي في البلاد. وتشمل هذه الضريبة فئات متنوعة من المواطنين والمؤسسات بنسب محددة يُعلن عنها من قبل السلطات المختصة في كل سنة مالية، وتخصص عائداتها لدعم صناديق التقاعد والتأمين الاجتماعي.

وجاء قرار تمديد العمل بالمساهمة الاجتماعية التضامنية تماشياً مع الحاجة المتواصلة لتمويل صناديق الضمان الاجتماعي وتأمين استدامتها المالية، خاصة مع تزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها تونس. كما أضافت وزيرة المالية أن الحكومة لا تزال تعتبر هذه المساهمة إجراءً استثنائيًا، ويتم تقييم نتائجه بشكل مستمر، وأن كل تمديد يخضع لمناقشات دقيقة ضمن مشاريع قوانين المالية السنوية وبمشاركة البرلمان.

يشار إلى أن المساهمة الاجتماعية التضامنية أثارت في سنوات سابقة الكثير من الجدل، خاصة بين أوساط رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات الذين عبروا مرارًا عن قلقهم من الانعكاسات المالية لهذه الضريبة على أنشطتهم. بالمقابل تؤكد الحكومة أن استمرار العمل بها يُعتبر ضرورياً لضمان استمرار الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الدولة وللحد من عجز مؤسسات الضمان الاجتماعي.

ومن المتوقع أن تواصل الحكومة مراقبة وتحليل تأثير هذه المساهمة خلال السنوات القادمة، كما يرتقب أن تطرح لاحقًا بدائل إصلاحية طويلة المدى بغية تطوير المنظومة الاجتماعية وتعزيز مواردها بما يحقق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *