تمديد فترة الاحتفاظ بأعضاء هيئة أسطول الصمود لمواصلة التحقيقات في شبهات مالية

أصدرت النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي تعليمات إلى الفرقة المركزية للحرس الوطني بالعوينة بتمديد مدة الاحتفاظ بعدد من أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود لمدة خمسة أيام إضافية. ويأتي هذا التمديد في إطار استكمال التحقيقات المتعلقة بقضية تتضمن شُبهات بتدفقات مالية مشبوهة يُشتبه في تلقي الهيئة لها، حسب معطيات الملف.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن قرار التمديد شمل عدداً من الموقوفين يتم التحقيق معهم بشأن مصادر وقيمة الأموال التي تم رصدها في حسابات الهيئة. يذكر أن السلطات القضائية كانت قد أقرت الاحتفاظ المبدئي بخمسة من أعضاء الهيئة في وقت سابق، وذلك عقب ورود معطيات تشير إلى وجود شبهات بتمويلات غير واضحة المصدر.

ويُذكر أن احد أعضاء الهيئة، غسان الهنشيري، كان قد أوقف مطلع الأسبوع الحالي في أعقاب مشاركته في إحدى المسيرات الاحتجاجية بالعاصمة، لينضم إلى بقية الأعضاء الموقوفين ويتم تمديد فترة احتجازهم على ذمة القضية.

وفي الأثناء، دعت منظمات حقوقية ونشطاء مدنيون إلى ضمان الشفافية في مجريات التحقيقات، وشددوا على ضرورة احترام الضمانات القانونية والمبادئ الأساسية للإجراءات الجزائية، وطالبوا بالإفراج الفوري عن كافة الموقوفين على خلفية نشاطهم المدني في حال ثبوت سلامة الإجراءات.

وتواصل الجهات الرسمية تحقيقاتها بشأن القضية، بينما ينتظر الرأي العام التونسي نتائج التحقيقات للتأكد من حقيقة الاتهامات الموجهة وإظهار ملابسات مسارات الأموال التي جرى الحديث عنها.

يشار إلى أن القضية تفتح من جديد نقاشات واسعة في الأوساط الحقوقية والسياسية حول آليات مراقبة مصادر التمويل بالنسبة للجمعيات المدنية والهياكل التنظيمية، وأهمية ضمان الشفافية في كل المعاملات المالية حماية للعمل المدني وتعزيزا للثقة العامة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *