تمويل أوروبي جديد لدعم مشاريع بيئية وتطوير التعدين في تونس بانتظار موافقة رسمية

أفادت مصادر اقتصادية أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وافق مبدئيًا على منح قرض بقيمة 110 ملايين يورو لصالح إحدى كبريات شركات التعدين في تونس، بهدف تمويل مبادرات للحفاظ على البيئة وتحديث معدات التعدين والعمليات ذات الصلة. ويهدف هذا التمويل، ضمن جهود البنك لدعم التنمية المستدامة واقتصاد صديق للبيئة، إلى تعزيز قدرات الشركة على مواكبة المعايير البيئية العالمية والرفع من مردودية القطاع المعدني في تونس.

وبالرغم من الموافقة المبدئية من طرف البنك الأوروبي، فإن صرف هذا القرض ما يزال مرتبطًا بالحصول على الموافقة النهائية من السلطات التونسية، وذلك بعد التثبت من الشروط التنظيمية والتقنية والبيئية الضرورية لضمان فاعلية الاستثمار ومطابقته لسياسات الحوكمة البيئية. ويتوقع أن تصدر الجهات الرسمية قرارها النهائي خلال فترة أقصاها نوفمبر 2025.

يدخل هذا المشروع ضمن شراكة أكبر يعتزم البنك الأوروبي إطلاقها في تونس لدعم الاقتصاد الأخضر، وتحفيز التحول نحو الاعتماد على التكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة في مجالات عدة، من أبرزها الصناعات الثقيلة والطاقة والزراعة. كما يأتي في ظل ظروف اقتصادية تتطلب استقطاب استثمارات أجنبية لتعزيز الاستدامة ومجابهة التحديات البيئية والمناخية، وتطوير البنية الصناعية على المستويين التقني والإيكولوجي.

وتحرص الشركة المعنية بهذا القرض على مضاعفة استثماراتها في التحديث البيئي وتقنيات التصنيع النظيف، إضافة إلى تقليل البصمة الكربونية لعملياتها وإعادة تدوير النفايات الصناعية وتحسين ظروف العمل. ويمثل القرض أداة رئيسية لتمويل هذه التطويرات، ويساهم أيضًا في نقل الخبرات الأوروبية المتقدمة في إدارة الموارد الطبيعية والتكنولوجيا الخضراء إلى السوق التونسية.

يشار إلى أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قد أطلق برامج عدة في تونس منذ 2012، وساهم باستثمارات تُقدّر بمليارات اليوروات في قطاعات متنوعة، مع تركيز خاص في السنوات الأخيرة على مكافحة التغيرات المناخية وتشجيع الطاقة النظيفة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *