تنامي التوتر في مجلس النواب: فطين حفصية يناقش أسباب تصاعد الجدل

في تدوينة جديدة على وسائل التواصل الاجتماعي، تطرق الصحفي فطين حفصية إلى التغير الملحوظ في طبيعة النقاشات التي تشهدها الجلسات البرلمانية خلال الفترة الأخيرة. لاحظ حفصية أن الخطاب داخل مجلس النواب آخذ في التصاعد، حيث باتت المداخلات تتسم بحدة غير مسبوقة ونبرة احتجاجية واضحة، تتزايد شِدّتها كلما اقتربت مناقشة ملفات هامة كقانون المالية أو اتخاذ قرارات تتعلق باتفاقيات القروض.

ويُبرز حفصية أن الأمر لم يعد مقتصرًا على النقد البنّاء أو مناقشة التفاصيل التقنية للقرارات المطروحة فحسب، بل تجاوز ذلك ليصل إلى مستوى الصدامات اللفظية والتشكيك في النوايا، وهو ما يُثير التساؤلات حول الدوافع الكامنة وراء هذا التصعيد. ويرى أن بعض النواب لم يعودوا يتعاملون مع الملفات المطروحة بصفة تقنية أو خاضعة للجدل البرلماني المعتاد، بل أصبح خطابهم أقرب إلى التحريض وصناعة حالة من التوتر في الأوساط السياسية والإعلامية.

وأشار حفصية في منشوره إلى أن هذا التحوّل في الأسلوب قد يكون انعكاساً لضغوط المرحلة الاقتصادية أو تزايد الاستقطاب السياسي داخل المجلس، خاصة مع اقتراب مراجعة ميزانية الدولة أو مناقشة اتفاقيات مالية هامة مع الشركاء الدوليين. إذ غالباً ما تتخذ هذه القضايا بعداً سياسياً حاداً، وتتحول إلى منبر لتصفية الحسابات أو إبراز مواقف سياسية متشددة.

وفي ختام تدوينته، حذّر حفصية من مخاطر استمرار هذا التصعيد، داعيًا النواب إلى ضبط النفس والعودة إلى لغة الحوار الهادئ والجاد حفاظًا على صورة المؤسسة التشريعية ودورها المحوري في إدارة الشأن العام، مؤكداً أن النقاش الديمقراطي ينبغي أن يعكس روح المسؤولية الرشيدة بعيداً عن المناكفات والصراعات الحادة التي لا تخدم المصلحة الوطنية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *