تنامي حضور السيارات الكهربائية في تونس يفرض استعدادات جديدة لسحبها بأمان

مع التوسع المتزايد لاستخدام السيارات الكهربائية والهجينة في تونس، تتصدّر قضايا السلامة والتعامل الفني مع هذه المركبات مشهد النقاشات في الأوساط المرورية والفنية على حد سواء. فبينما تواصل الدولة دعم التحول نحو وسائل نقل تراعي الجانب البيئي وتسهّل حركة المرور، يبرز تساؤل جوهري: هل استعدت فرق سحب السيارات المعروفة بـ”الشنقال” تمامًا للتعامل مع هذا التحول النوعي؟

تشير المعطيات الرسمية إلى أن تونس تضع تشجيع التنقل الكهربائي هدفًا استراتيجيًا، مستعينة بحزمة من الإجراءات مثل الإعفاءات الضريبية والحوافز المالية لتسريع اقتناء المركبات الكهربائية والهجينة. وحسب تصريحات خبراء وكالة التحكم في الطاقة، فإن عدد السيارات الكهربائية لا يزال محدودًا نسبيًا لكن التوجه للسنوات القادمة يوحي بنمو متسارع قد يغيّر وجه النقل التونسي.

ومع هذا التحول، شدد اختصاصيون على أهمية إطلاع سائقي “الشنقال” على إرشادات سحب وتشغيل السيارات الكهربائية، التي تختلف عن السيارات التقليدية من حيث حساسية البطاريات وأنظمة الدفع الإلكتروني بها. إذ يُحظر غالبًا استخدام بعض طرق السحب التقليدية، وتوصي الشركات المنتجة بالاعتماد على عربات ذات منصات “بلاتو” لرفع السيارة بالكامل بدل جرها، تفاديًا لإتلاف مكوناتها أو تعريضها لمخاطر كهربائية.

كما يشدد الخبراء على ضرورة تدريب العاملين في قطاع نقل وإغاثة المركبات على التعامل مع الحالات الطارئة الخاصة بالسيارات الكهربائية، مثل الحوادث أو تعطل الأنظمة الإلكترونية. ويكتسب هذا الموضوع أهمية إضافية مع توسع استعمال هذه السيارات في المناطق الحضرية والضواحي، حيث تتزايد احتمالات الحاجة إلى خدمات السحب.

وبرزت أيضًا دعوات لمواصلة تحديث التشريعات الوطنية بما يواكب التطورات التقنية في مجال النقل الكهربائي، حتى تشمل الترخيص والتدريب الإجباري للعاملين في هذا المجال، وهو ما من شأنه أن يعزز السلامة العامة ويحمي الاستثمارات في هذا القطاع الواعد.

في المحصلة، بين طموحات الانتقال البيئي والاستعدادات التقنية، تعكس قضية سحب السيارات الكهربائية جملة من التغيرات التي تشهدها منظومة النقل في تونس، مع التأكيد المستمر من قبل المختصين على التزام الصرامة في تطبيق المعايير حفاظًا على سلامة الجميع وضمان تحول سلس نحو المستقبل.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *