تنبيه هام: موجة عمليات خداع إلكتروني تستهدف شباب تونس عبر عروض عمل وهمية

في الفترة الأخيرة، سجلت تونس ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الاحتيال الإلكتروني، خاصة بين فئة الشباب الباحثين عن فرص عمل عبر الإنترنت. فقد شهدت منصات التواصل الاجتماعي، ولاسيما فيسبوك، انتشار عروض عمل زائفة تقدم للشباب آمالًا كاذبة بعقود ورواتب مغرية، بينما يختفي المنظمون بعد الحصول على بياناتهم أو حتى مبالغ مالية.

وفي حادثة حديثة، كشف أحد الشباب التونسيين عن تعرضه لخداع من طرف شبكة إجرامية تدعي توفير وظائف عن بعد. بدأت القصة عندما تواصل الضحية مع شخص يحمل رموز اسمية، ليتحول مسار المحادثات لاحقًا إلى تطبيق “تيليغرام”. هناك تم تقديم العروض المغرية وتكثيف التواصل، قبل أن يُحال إلى امرأة تدير الملف وتطلب منه تقديم معلومات شخصية وأحيانًا دفع رسوم بدعوى ضمان الحجز الوظيفي.

وحذرت مصادر مسؤولة، بينها الوكالة الوطنية للسلامة السيبرانية، من تصاعد هذه الأنشطة الإجرامية التي تستغل تطلعات الشباب للحصول على وظيفة. ونبّهت المواطنين إلى ضرورة توخي الحذر من الروابط غير الموثوقة وضرورة التثبت من مصداقية الجهات المعلنة عن الوظائف، وذلك من خلال مراجعة المواقع الرسمية أو التواصل مع الجهات الحكومية المختصة.

كما أكدت جهات مختصة أن ضحايا هذه العمليات لا يقتصرون على تونس فقط، بل طالت أيضًا شبابًا في دول مغاربية أخرى. وتستند تلك الشبكات في أساليبها إلى استدراج الباحثين عن عمل من خلال صور ووثائق مزيفة ووعود براقة بجني الأموال السهلة دون الحاجة إلى مؤهلات علمية أو خبرة، مما يزيد من فخ الوقوع في شراكهم.

وأشارت تقارير الكترونية إلى أن بعض عمليات النصب تطالب الضحايا بإرسال مبالغ مالية بحجة تكاليف فتح ملف أو إجراءات إدارية، ليكتشفوا لاحقًا أنهم تعرضوا للاحتيال بعد انقطاع التواصل مع من قدموا لهم الوعود.

وإزاء هذا الوضع، تدعو الجهات الرسمية جميع المواطنين وخاصة الشباب إلى تفادي الإفصاح عن بياناتهم الشخصية أو إرسال أي مبالغ مالية إلى جهات غير معروفة، مع أهمية الإبلاغ السريع لدى السلطات في حال التعرض لأي محاولة احتيال إلكتروني.

يذكر أن حملات توعية متزايدة بدأت في تونس بغرض حصر انتشار هذه الظاهرة الخطيرة والتقليل من آثارها على المجتمع والاقتصاد الوطني، في انتظار تطوير أطر قانونية وتقنية أكثر صرامة لمواجهة مثل هذه الجرائم الإلكترونية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *