تواصل تدهور صحة جوهر بن مبارك بسبب الإضراب عن الطعام وسط تحركات عاجلة من الهياكل القانونية
شهدت الحالة الصحية للناشط السياسي والمعتقل جوهر بن مبارك تدهورًا مقلقًا في الأيام الأخيرة نتيجة مواصلته الإضراب الوحشي عن الطعام، رغم تحذيرات أفراد عائلته وأعضاء هيئة الدفاع والمنظمات الحقوقية.
وأكدت شقيقته المحامية دليلة بن مبارك مصدق عقب زيارتها له في السجن المدني تدهور وضعه الجسدي بشكل واضح، مشيرة إلى أنه لم يعد يتمكن من المشي أو التحدث في معظم الوقت، محمّلة السلطات كامل المسؤولية عمّا قد يلحق به من ضرر بسبب استمرار رفض نقله إلى المستشفى رغم خطورة حالته.
كان جوهر بن مبارك، أحد رموز النضال السياسي وأستاذ القانون الدستوري، قد قرر دخول إضراب مفتوح عن الطعام للتنديد بما وصفه بـ”المظالم المتواصلة” التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون في قضايا ترتبط بالتآمر على أمن الدولة، مع تشديده على أن إضرابه لن يتوقف إلا بتحقيق العدالة ورفع الانتهاكات.
وقد دقّت عدة جهات حقوقية وسياسية ناقوس الخطر إزاء تدهور حالته. إذ أصدرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والحزب الجمهوري بيانات تحمّل فيها السلطات مسؤولية التبعات الصحية الخطيرة، وتدعو إلى احترام الحق في العلاج وضمان محاكمة عادلة. واعتبرت تلك الهيئات تجاهل السلطات لمطالب الدفاع والمنظمات الحقوقية بمثابة عودة إلى ممارسات الاستبداد وانتهاك لمبادئ دولة القانون.
من جانبها، أعلنت عمادة المحامين عن نيتها التدخل العاجل والتنسيق مع السلطات للنظر في الملف الصحي لجوهر بن مبارك ومتابعة تطورات وضعه، مؤكدة حرصها على حماية حقوق المحامين والمتقاضين والدفاع عن قيم العدالة.
جدير بالذكر أن إدارة السجون ردّت على المزاعم المتعلقة بتدهور صحة بعض السجناء، مؤكدة أنها تتابع باستمرار أوضاعهم الصحية، غير أن عائلة بن مبارك تواصل مطالبتها بتحسين ظروفه ونقله الفوري إلى مرفق استشفائي متخصص حمايةً لحقه في الحياة.
وتبقى تطوّرات هذا الملف محط أنظار الرأي العام المحلي والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وسط تزايد النداءات بإعادة الاعتبار لمسار العدالة وضمان سلامة جميع السجناء السياسيين.
