توتر متزايد مع اقتراب أسطول الصمود من غزة واستنفار إسرائيلي لاعتراضه

تسود أجواء من الترقب والتوتر في البحر الأبيض المتوسط مع اقتراب “أسطول الصمود”، المؤلف من أكثر من أربعين سفينة تحمل ناشطين ومساعدات إنسانية من مختلف الجنسيات، من المياه الإقليمية الفلسطينية قبالة قطاع غزة.

وقد غادر الأسطول جزيرة كريت اليونانية مؤخرًا، ويتوقع أن يبلغ شواطئ غزة خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل متابعة دقيقة من قبل الجيش الإسرائيلي واستعدادات عسكرية متواصلة لمنع وصول القوافل البحرية إلى وجهتها، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية عبرية.

ونقلت وسائل إعلام عن الجيش الإسرائيلي أنه وضع خطة لاعتراض السفن المشاركة في الأسطول، وتشير التقارير إلى إمكانية تنفيذ عملية عسكرية بحرية خلال الليالي القادمة، وخاصة في نقاط تقع على مسافة تقارب 180 كيلومترًا من سواحل القطاع.

ويهدف الأسطول إلى تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية في غزة وإيصال مساعدات طبية وغذائية ضرورية إلى السكان المحاصرين، ما جعله يحظى بدعم ناشطين من دول أوروبية وعربية عدة. كما دعا المنظمون إلى أوسع مشاركة دولية في تغطية الرحلة ومراقبة التفاعلات على متن السفن تحسبًا لأي تصعيد محتمل.

وبينما لم تسجل إلى الآن أي مواجهة مباشرة، رافقت طائرات مسيرّة إسرائيلية بعض السفن على مدى رحلتها، وشوهدت استعدادات واضحة في صفوف القوات البحرية الإسرائيلية، التي أكدت نيتها منع السفن من الوصول إلى شواطئ غزة مهما كلف الأمر.

وتترافق التحركات العسكرية الإسرائيلية مع تحذيرات رسمية من محاولات كسر الحصار البحري المفروض على القطاع منذ سنوات، معتبرة وصول هذه السفن تهديدًا أمنيًا. في المقابل، يتمسك منظمو الأسطول بحقهم في المرور السلمي، ويطالبون المجتمع الدولي بضمان سلامة المشاركين وتأمين وصول المساعدات دون تدخل عسكري.

ومع اقتراب موعد دخول الأسطول منطقة العمليات الإسرائيلية، تتزايد المخاوف من احتمال اندلاع مواجهة جديدة عند تخوم غزة البحرية، وسط دعوات حقوقية وتحركات دبلوماسية لتفادي التصعيد وضمان احترام القوانين الدولية المتعلقة بالإغاثة والأنشطة المدنية السلمية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *