توجه جديد في الجزائر لتوسيع قاعدة شركائها بمجال النفط والغاز

اعتمدت الجزائر خلال السنوات الأخيرة مسارًا مختلفًا في سياسة استكشاف وتطوير مواردها من النفط والغاز، حيث أخذت تعمل على تنويع قائمة شركات الطاقة الأجنبية العاملة في البلاد، معتبرة هذا التحول ركيزة أساسية لضمان أمنها الطاقي واستدامة قطاع المحروقات. فعلى مدى عقود ماضية، انحصر التعاون مع الشركات الدولية الكبرى المعروفة، بينما بات المشهد اليوم أكثر انفتاحًا لاستقطاب ست شركات عالمية جديدة من جنسيات متعددة لتوسيع آفاق التعاون وتعزيز الاستثمار في مجال النفط والغاز.

ويأتي هذا التنويع في الشراكات استجابة للتحديات التي تواجه الصناعة عالمياً، وبهدف التأقلم مع التغييرات الحاصلة في سوق الطاقة من حيث الأسعار وضغط التكاليف والتوجه المتزايد نحو مصادر الطاقة البديلة. وتسعى الجزائر من خلال هذه الاستراتيجية إلى تعزيز قدرتها على استكشاف حقول جديدة وزيادة الإنتاج لمواكبة الطلب المتنامي داخليًا وعالميًا.

وتوضح مصادر رسمية جزائرية أنه تم فتح الباب أمام شركات من أوروبا، آسيا، وأمريكا الشمالية، مع الحرص على نقل التكنولوجيا المتقدمة وتطوير الكفاءات المحلية. ويحرص القائمون على قطاع الطاقة الجزائري على وضع معايير واضحة لاختيار الشركاء، تعتمد على القدرات الفنية والالتزام بتعزيز التنمية المحلية.

وقد ساهم قانون المحروقات الجديد الذي أقرته الجزائر في جعل سوق الطاقة الجزائرية أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي المباشر، إذ يقدم تحفيزات ضريبية وإجرائية خصصت لجذب الشركات العالمية الرائدة. وفي هذا الإطار، أبرمت الجزائر اتفاقيات حديثة مع شركات كبرى، متيحة بذلك فرصًا موسعة للتنقيب والإنتاج، ومؤكدة التزامها بضمان بيئة استثمارية مستدامة.

تجدر الإشارة إلى أن هذا التحول الاستراتيجي يعكس رغبة الجزائر في حماية أمنها الطاقي على المدى البعيد، بالإضافة إلى تنمية عائداتها من العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني بصفة عامة، عبر تعزيز قطاع الطاقة الذي يظل أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الجزائري.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *