توفيق الجبالي: الألم يوحّدنا وصوت سنية الدهماني يختصر معاناة سجناء الرأي

وجّه الفنان المسرحي التونسي البارز توفيق الجبالي رسالة مفتوحة ذات طابع مؤثر ومحمل بالصدق إلى المحامية والناشطة الحقوقية سنية الدهماني، كما ضمّنها تحيةً خاصة لكل من يعيشون تجربة الاعتقال بسبب آرائهم في تونس.

في نصه الذي امتزج فيه الاعتراف بالتأثر وتحميل الذات جانباً من المسؤولية، توقف الجبالي عند اللحظة الإنسانية التي عبّرت فيها الدهماني عن مشاعرها في سجنها، حين قالت: “نحب نروح لداري”. وقال الجبالي إن هذه العبارة لم تكن مجرد جملة، بل جاءت كاختصار لمعاناة إنسانية يشعر بها كل من فقد حريته لأسباب تتعلق بمواقفه.

وقال الجبالي في رسالته: “شعرت أنكِ لم تمثلي نفسكِ فقط وسط هذا الظرف الصعب، بل كنتِ لسان حال كل من سُجن بسبب رأيه أو مطالبته بالحرية والعدالة. إن اللحظة التي خرجت فيها كلماتك الصادقة من قلبك، بقيت راسخة في أذهان كثيرين، وأيقظت الإحساس بالمشاركة في الألم والحلم معاً”.

أضاف الجبالي أنه كفنان وكمواطن، يشعر بتقصير تجاه من يواجهون الظلم بسبب آرائهم، وقال: “نحن شركاء في هذا الوجع، مهما تباعدت الطرق أو اختلفت التجارب”، داعياً إلى التضامن مع سجناء الرأي وأسرهم وعدم نسيان معاناتهم الممتدة في مجتمع لا تزال فيه الحرية محل أخذ ورد.

وأشار الجبالي إلى أن قضية الدهماني ليست استثناءً، بل تمثل نموذجاً لأوضاع مشابهة يعيشها كثيرون في تونس من المثقفين والناشطين والإعلاميين وغيرهم، مضيفاً أن المسؤولية الأخلاقية تلزم الجميع بالتحرك ومساندة من يتعرضون للاضطهاد بسبب التعبير عن آرائهم.

كما اختتم الجبالي رسالته بدعوة إلى الأمل والعمل الجماعي من أجل قضية الحريات والدفاع عن القيم الإنسانية الجوهرية، مطالباً كل صاحب ضمير حي ومهنة نبيلة بألا يتغافل عن مطالب الحرية والكرامة في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *