توقف الأطباء الشبان عن الاحتجاجات بعد اتفاق مع وزارة الصحة
قررت المنظمة التونسية للأطباء الشبان، اليوم الأربعاء 26 نوفمبر 2025، إنهاء كافة أشكال التحركات الاحتجاجية التي كانت مقررة خلال الأيام القادمة، وعلى رأسها الإضراب العام الذي كان من المزمع تنفيذه يوم 8 ديسمبر القادم.
وأكد رئيس المنظمة وجيه ذكّار أن هذه الخطوة جاءت عقب التوصل إلى تفاهم خلال جلسة صلحية جمعت ممثلي الأطباء الشبان بوزير الصحة مصطفى الفرجاني وعدة أطراف أخرى معنية بالشأن الصحي الوطني بمقر الوزارة. وصرح ذكّار أن تفاصيل الاتفاق الفصلية تتعلق بعدد من النقاط الخلافية التي سبق وأن دفعت الأطباء الشبان إلى التصعيد وتحريك الشارع من أجل تحقيق مطالبهم المهنية والوظيفية.
وأوضح ذكّار أن اللقاء شهد نقاشاً معمقاً حول مطالب الأطباء الشبان المتعلقة بتحسين ظروف العمل في المستشفيات العمومية، وتوفير الإمكانيات الضرورية للقيام بمهامهم، إلى جانب مراجعة منظومة التأطير الإداري لطلبة الطب والأطباء الداخليين والمقيمين. كما جرى التأكيد على أهمية أمن وسلامة الأطباء أثناء أداء واجبهم المهني، بالإضافة إلى تعهد الوزارة بالنظر في مطلب تسوية الوضعيات الإدارية لبعض الأطباء الشبان وإيجاد حلول مستدامة لها.
وأضاف رئيس المنظمة أن تعليق التحركات الاحتجاجية جاء حرصاً على ضمان مصلحة المرضى وحسن سير المرفق الصحي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق الأطباء في متابعة تنفيذ الاتفاق المبرم مع المسؤولين الوزاريين خلال الأشهر القادمة. ودعا ذكّار السلطات الصحية إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه من إجراءات عملية، حتى لا يضطر الأطباء الشبان إلى العودة لمسار الاحتجاج لاحقاً في حال لم يتم احترام تعهدات الوزارة.
وقد لاقى هذا القرار تفاعلاً لدى الأطباء الشبان، حيث اعتبر العديد منهم أن التهدئة الحالية تمثل فرصة لإثبات حسن نية الوزارة وإرساء حوار بنّاء على المدى الطويل، يخدم المصالح المشتركة لكافة المعنيين بقطاع الصحة في تونس.
