توقيف ناشط في أسطول الصمود يثير ردود فعل واسعة وسط اتهامات بالتضييق على المؤيدين لغزة
أفادت مصادر مطلعة أن الأجهزة الأمنية التونسية قامت مؤخراً بتوقيف نبيل الشنوفي، العضو البارز في الهيئة التسييرية العالمية لأسطول الصمود وعضو الهيئة التونسية. واعتبرت هيئة “أسطول الصمود” أن هذا الإجراء يندرج في نطاق ما وصفته بتواصل الضغوطات والمضايقات الأمنية الموجهة ضد الناشطين المتضامنين مع القضية الفلسطينية.
ويأتي توقيف الشنوفي في وقت تصاعد فيه الحراك الشعبي والحقوقي دعماً لغزة، مع استمرار الحصار المفروض على القطاع والسعي الدولي لإرسال أسطول مساعدات بحرية، ضمن جهود “أسطول الصمود” لكسر الحصار. وقد شككت الهيئة في خلفيات توقيف الشنوفي، معتبرة أنه يندرج ضمن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف تعطيل التحركات التضامنية، لا سيما مع تعهد الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني وضمان إشراف ممثل النيابة العمومية على الإجراءات القانونية ذات الصلة.
من جهتها، أشارت جهات حقوقية إلى ضرورة احترام حرية التعبير وحماية الناشطين المشاركين في المبادرات الإنسانية، مؤكدة مخاوفها من تزايد وتيرة الاستهداف الأمني للمناصرين للقضية الفلسطينية في تونس وغيرها من دول المنطقة.
وتأتي هذه الأحداث في سياق من التوتر والجدل حول حرية العمل الحقوقي والتضامني، حيث يبرز اسم نبيل الشنوفي كأحد أبرز الوجوه المنادية برفع الحصار عن غزة من خلال حملات دعم تكتسب زخماً عالمياً. وقد دعت عدة منظمات مجتمع مدني السلطات التونسية إلى الإسراع بإيضاح ملابسات التوقيف، وضمان سلامة الشنوفي وحقوقه القانونية خلال فترة التحقيق.
يذكر أن “أسطول الصمود” يواصل الإعداد لرحلاته البحرية باتجاه غزة، رغم العراقيل الأمنية واللوجستية، مؤكداً التزامه بإيصال المساعدات وإسماع صوت المتضامنين مع الشعب الفلسطيني للمجتمع الدولي.
