تونس تؤكد استعدادها لاستقبال رعاياها المحتجزين في العراق بتهم ذات صلة بداعش

كشفت مصادر إعلامية من العاصمة العراقية بغداد عن اتخاذ السلطات التونسية خطوات جدية للتعامل مع ملف رعاياها المحتجزين في السجون العراقية بتهم تتعلّق بالانتماء أو التعاون مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). ويأتي هذا التحرك في سياق دعوات متكررة وجهتها الحكومة العراقية إلى جميع الدول التي لديها مواطنون معتقلون في العراق بسبب قضايا الإرهاب والارتباط بالتنظيم للقيام بدورهم في استرجاع مواطنيهم ومتابعة ملفاتهم القضائية في بلدانهم الأصلية.

وفقًا لما أفادت به برقيات عن مصادر دبلوماسية وإعلامية، فقد شرعت تونس خلال الأشهر القليلة الماضية في اتصالات رسمية مع الجهات العراقية المختصة للتباحث حول آليات وترتيبات إعادة مواطنيها المحتجزين لدى السلطات العراقية. وتشمل هذه الفئة أشخاصًا تورطوا في الانضمام إلى تنظيم داعش أو ذُكر اسمهم في قضايا ذات صلة بأعمال التنظيم الإرهابية.

هذا وتشير التقديرات إلى وجود ما يقارب 240 تونسيًا في السجون العراقية، وهو ما دفع تونس إلى بحث جميع الإمكانيات المتاحة سواء من الناحية القانونية أو اللوجستية لترحيل هؤلاء الأفراد، بناءً على معايير تضمن محاكمات عادلة واحتراماً للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق المواطنين. ويأتي الموقف التونسي ضمن جهود إقليمية ودولية لمعالجة التبعات القانونية والإنسانية لملف المقاتلين الأجانب الذين انخرطوا في الجماعات المسلحة داخل العراق وسوريا.

يُذكر أن عدة دول أخرى قد باشرت اتصالات مماثلة مع الحكومة العراقية مؤخراً لإعادة مواطنيها المتهمين بالارتباط بداعش، استجابة لمطالب بغداد المتكررة بضرورة إنهاء ملف المقاتلين الأجانب في السجون العراقية. وقد عبّرت السلطات العراقية عن تفهمها لرغبة بعض الدول في تسريع إجراءات الترحيل مع ضمان التعاون القانوني والقضائي وتبادل المعلومات في القضايا ذات الصلة بالإرهاب.

من جانبها، تتابع منظمات حقوقية إقليمية ودولية هذا الملف عن كثب، مطالبة بأن تشمل عمليات الإعادة شمولية في التعاطي الإنساني والقانوني، خصوصاً حين يتعلّق الأمر بالنساء والأطفال المصاحبين أو المولودين في أماكن الاحتجاز.

يأتي هذا التطور ليعكس توجهاً رسمياً أكثر فاعلية من قبل الحكومة التونسية في التعامل مع تحديات ملف المقاتلين العائدين أو المعتقلين، وحرصها على احترام الالتزامات الدولية والتعاون مع السلطات العراقية لإيجاد تسوية تضع حداً لمعاناة المعتقلين وأسرهم.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *