تونس تؤمّن احتياجاتها من القمح بصفقة دولية جديدة

أعلنت مصادر تجارية أوروبية أن ديوان الحبوب التونسي أتم، يوم الجمعة 6 مارس 2026، صفقة لشراء شحنة مكونة من 100 ألف طن من القمح اللين و50 ألف طن من القمح الصلب من عدة مناشئ عالمية عبر مناقصة دولية تهدف إلى تعزيز الاحتياطي الوطني من الحبوب وتلبية الاحتياجات المحلية.

ووفقًا للتقارير، بلغ إجمالي الشراء 150 ألف طن من القمح، وهو مقدار يقل عن الكمية الأولية التي طرحتها تونس ضمن طلب العروض والتي كانت تهدف لشراء 125 ألف طن من القمح اللين، فيما تم الوصول للكمية الكاملة المطلوبة من القمح الصلب. وتوزعت شحنات القمح على عدة شركات عالمية حيث تم شراء جزء من القمح اللين بسعر تقديري بلغ 271.69 دولار للطن من شركة بلغارية، فيما توزعت باقي الكميات على شركات أخرى بأسعار متقاربة تراوحت بين 272 و274.68 دولار للطن. أما القمح الصلب، فقد تم شراؤه في إطار نفس المناقصة لضمان تزويد المطاحن التونسية بما يلزم لتلبية الاستهلاك المحلي.

وتنبع أهمية هذه الصفقة من حاجة تونس لضمان استمرارية إمدادات مادة القمح وتجنب أي نقص محتمل قد يؤثر على السوق المحلي في ظل تذبذب أسعار الحبوب عالميًا نتيجة التغيرات الاقتصادية والظروف المناخية في الدول المصدرة. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود ديوان الحبوب لتأمين حاجيات تونس من السلع الاستراتيجية على مدار العام، خاصة في ظل توقع ارتفاع الطلب خلال الأشهر القادمة.

تجدر الإشارة إلى أن أسعار القمح في هذه الصفقة شهدت ارتفاعًا طفيفًا مقارنة بمناقصة سابقة أقيمت في يناير، وهو ما يعكس اتجاه السوق العالمي للارتفاع بسبب التوترات الجيوسياسية وتقلبات العرض والطلب. وتؤكد الجهات المعنية في تونس أن هذه الصفقات تتم دائمًا وفق استراتيجية مرنة لضمان أفضل الأسعار وجودة الحبوب المستوردة، مع مراعاة الشحنات المتاحة والتقيد بمواصفات القمح المطلوبة من السوق المحلية.

تهدف هذه الإجراءات إلى دعم استقرار قطاع المخابز والصناعات الغذائية، مع استمرار الحكومة في متابعة تطورات الأسواق العالمية واتخاذ القرارات اللازمة للحفاظ على المخزون الوطني وحماية المستهلك التونسي من تقلبات الأسعار.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *