تونس تبحث عن حلول بيئية مبتكرة لمشاكل قابس
استقبل اليوم رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد بقصر قرطاج المهندس علي بن حمّود، خبير البتروكيمياء المتخرج من جامعة شنغهاي للصناعات الكيميائية في الصين الشعبية، وذلك في إطار حرص الدولة على معالجة الأوضاع البيئية المتدهورة في ولاية قابس.
خلال هذا اللقاء، أكّد الرئيس سعيّد على أهمية الدور الذي تلعبه الكفاءات العلمية التونسية في دعم الجهود الوطنية لإيجاد حلول جذرية لأزمة التلوث الممتدّة منذ سنوات في الجهة. وأثنى في كلمته على إخلاص السيد علي بن حمّود وفي عمله ومبادرته للمساهمة بأفكاره وخبرته في خدمة تونس، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود بين أجهزة الدولة والخبرات المحلية.
خلال اللقاء، تم التطرق إلى التحديات البيئية الكبرى التي تعاني منها قابس نتيجة تراكم النفايات الصناعية والانبعاثات الضارة من الوحدات البتروكيميائية. كما بُحثت بعض الحلول العملية لاستعادة توازن المنظومة البيئية، شملت اقتراحات حول تطوير التقنيات المتعلقة بإدارة النفايات وتحسين جودة الهواء والماء ودعم المشاريع البحثية في ذات المجال.
الرئيس سعيّد شدّد على أن معالجة الوضع البيئي تتطلب تفعيل مبادرات جديدة تعتمد على البحث العلمي والمعرفة المحلية، وليس فقط على حلول مستوردة أو قرارات آنية. وأشار إلى ضرورة توفير بيئة تشجع الخبراء التونسيين على المساهمة الفاعلة، وخاصة أبناء ولاية قابس من ذوي التخصص، للمشاركة في إعادة تأهيل المنطقة وتحويلها إلى نموذج يحتذى به في مجال حماية البيئة وطنياً وإقليمياً.
من جانبه، أكد المهندس علي بن حمّود استعداده التام لمواصلة العمل مع مختلف الجهات المعنية ووضع خبرته الطويلة في خدمة تونس، معبراً عن إيمانه بقدرة الكفاءات الوطنية على تحقيق تحول إيجابي بيئي واقتصادي في الجهة إذا ما توفرت الإرادة والتنسيق الفعّال بين الأطراف كافة.
هذا اللقاء يندرج في سياق المساعي الحثيثة التي تبذلها الدولة لمتابعة ملف قابس البيئي وتبني مقاربة شاملة تقدم حلولاً مستدامة من واقع الحاجة المحلية، بالاعتماد على الموارد البشرية ذات الكفاءة العالية وعلى الابتكار العلمي الوطني.
