تونس تتقدّم في التصنيف الدولي للمعرفة وتتصدر دول المغرب العربي

حققت تونس إنجازًا جديدًا على الصعيد المعرفي بتصدّرها قائمة دول المغرب العربي ضمن تصنيف مؤشر المعرفة العالمي لعام 2025، إذ احتلت المرتبة 79 على مستوى العالم من بين 195 دولة تم تقييمها. ويعكس هذا الترتيب تقدمًا مهمًا في مجال تنمية المعرفة والتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة في تونس، مقارنة بعدة دول إفريقية ما زالت تعتمد أساليب اقتصادية تقليدية.

وقد أشار البيان الصادر عن اللجنة المسؤولة عن المؤشر إلى أن هذا التقدم التونسي يؤكد التزام البلاد بتطوير البنية التحتية للبحث والتعليم، وتعزيز قدرات الشباب، إضافة إلى الاستثمار المستمر في مجالات التكنولوجيا والمعلومات. وحصلت تونس أيضًا على المرتبة السابعة بين الدول العربية، متجاوزة بذلك عدة دول في المنطقة، وهو ما يعكس جهودها المستمرة لتحديث نظامها التعليمي وتطوير سياساتها المعرفية.

ويشمل مؤشر المعرفة العالمي عدة محاور، من أهمها جودة التعليم، وإنتاجية البحث العلمي، وتطوير المهارات، ومدى جاهزية سوق العمل، والابتكار. ويقيس المؤشر هذه الجوانب بناءً على بيانات ومعايير دقيقة تغطي طيفًا واسعًا من المؤشرات الفرعية، لتقديم صورة شاملة عن واقع المعرفة في كل دولة.

ويعد هذا الإنجاز خطوة هامة نحو تعزيز مكانة تونس على الخارطة العالمية في مجالات البحث والابتكار، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية والعالمية المتزايدة في ميادين العلم والمعرفة. ويؤكد المتابعون أن هذا الترتيب يعد حافزًا لمواصلة الجهود لتحسين جودة التعليم وتوسيع فرص التدريب والتأهيل بما يتناسب مع متطلبات العصر الرقمي والاقتصاد المعرفي.

وتختم الجهات المشرفة على المؤشر بتوصية تونس وجميع الدول النامية بضرورة استثمار المزيد في تطوير الموارد البشرية والبنية التحتية التقنية لدعم مسار التنمية المعرفية، بما يضمن مستقبلًا أكثر إشراقًا يعتمد على الابتكار والتعليم المستمر.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *