تونس تحافظ على موقعها في تصنيف الإرهاب العالمي لعام 2026 وتواصل التحسن الأمني
أصدر معهد الاقتصاد والسلام حديثاً تقرير مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2026 الذي أظهر استمرار التقدم الملحوظ لتونس في مجال مكافحة الإرهاب والحفاظ على استقرارها الأمني. احتلت تونس المرتبة 50 من بين 163 دولة شملها التقييم هذا العام، محققة درجة إجمالية بلغت 1.52 من 10، وهي درجة تمثل “تأثيراً منخفضاً جداً” للإرهاب بحسب تصنيف المؤشر.
يعكس هذا الإنجاز استمرار التحسن الأمني في تونس خلال السنوات الأخيرة، مع تراجع التهديدات والهجمات الإرهابية بشكل واضح مقارنة بفترات سابقة. وتشير بيانات المؤشر إلى أن تونس لم تسجل حوادث إرهابية مؤثرة خلال عام 2025 وبداية عام 2026، ما يعزز مكانتها بين الدول الآمنة نسبياً في المنطقة.
ويعتبر الخبراء أن هذا التقدم يعود إلى جهود الدولة في تعزيز قدراتها الأمنية وتكثيف التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، إضافة إلى تعزيز العمل الاستخباراتي والإجراءات الوقائية التي تحد من تسلل الجماعات المتشددة أو محاولات تنفيذ هجمات إرهابية.
ويؤكد خبراء معهد الاقتصاد والسلام أن موقع تونس في المؤشر يمنحها دفعة إيجابية على المستوى الاقتصادي والسياحي، إذ تعد بيئة الاستقرار عاملاً رئيسياً يجذب الاستثمارات ويشجع عودة النشاط السياحي بقوة، خاصة مع تراجع المخاوف الأمنية التي كانت السمة البارزة خلال سنوات مضت.
ويلاحظ أن تونس قفزت عدة درجات مقارنة بتصنيفات سابقة للمؤشر، وذلك بعد سنوات من التحديات التي شهدتها إثر هجمات إرهابية بين 2015 و2017. وتشكل النتائج الحالية دليلاً على فعالية الإستراتيجيات الوطنية في التصدي للتهديدات وتعزيز اليقظة المجتمعية.
ومع استمرار اليقظة الأمنية والإجراءات المحكمة، يأمل مراقبون أن تواصل تونس هذا النهج نحو الاستقرار والإسهام في دعم أمن واستقرار المنطقة بشكل عام.
