تونس تدشن مرحلة جديدة بإنتاج “خبز غني بالألياف” لتعزيز صحة المواطنين
اتخذت السلطات التونسية خطوة نوعية جديدة ضمن إصلاحات الغذاء في البلاد، بعد إصدار قرار مشترك رسمي بين وزارتي الفلاحة والتجارة بتاريخ 2 أفريل 2026. هذا القرار ينص على إعادة ضبط وتحديد نسب استخراج الدقيق والسميد من الحبوب، حيث تم رفع النسبة من 78% إلى 85%، وذلك في سعي مباشر لتحسين القيمة الغذائية للخبز المستهلك يومياً في تونس.
ويهدف هذا الإجراء إلى إنتاج وتعميم “الخبز الغني بالألياف” والذي يعتمد على دقيق القمح المملح بنسبة استخراج أعلى، ما من شأنه توفير منتج غذائي أكثر فائدة لصحة المستهلك، خاصة وقد أثبتت الدراسات أهمية الألياف في الوقاية من عدة أمراض مزمنة ودورها في تعزيز الجهاز الهضمي ودعم المناعة.
وقد أشادت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك بالقرار، معتبرةً إياه مكسباً هاماً للمستهلك التونسي يواكب التطورات العالمية في مجال صناعة الغذاء، ويساهم في دعم الأمن الغذائي الوطني عبر تقديم منتجات صحية، وخاصة الخبز الذي يُعتبر الغذاء الأساسي لدى معظم السكان.
ومن المتوقع، وفق مصادر إعلامية ومنظمات المجتمع المدني، أن يغير هذا القرار من عادات الاستهلاك ويعزز ثقافة الوعي الغذائي لدى التونسيين، إضافة إلى كونه خطوة اصلاحية كبيرة في سياسة الدعم الغذائي وملف إنتاج الحبوب ومشتقاتها. كما يُذكر أن المبادرة انطلقت استجابةً لمقترحات ومبادرات برلمانية متكررة طالبت بتحسين جودة الخبز وتأمين تغذية صحية للمواطنين.
ومع الشروع الفعلي في تنفيذ القرار، ستشهد المخابز تدريجياً إدخال تركيبات جديدة للعجين والاعتماد على دقيق غني بالألياف، مما يضع تونس في مسار رائد بالشمال الإفريقي نحو تحسين جودة الغذاء وحفظ صحة المواطنين.
