تونس تعزز التعاون العسكري مع البرتغال في إفريقيا الوسطى عبر تمرين مشترك للطائرات المروحية
شاركت وحدات الطائرات المروحية التونسية في تمرين ميداني مشترك مع القوات البرتغالية من وحدة الاستجابة السريعة ضمن بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى، وذلك خلال شهر مارس 2026.
وشمل التمرين الذي جرى في أجواء من التعاون الوثيق بين الجانبين، عدة مراحل تهدف إلى تعزيز التكامل بين القوات الجوية التونسية والقوات البرتغالية البرية. وقد شهد التدريب تقديم عروض عملية، حيث تولت الطائرات المروحية التونسية من طراز UH-60M مهام الدعم والمساندة للوحدات البرية البرتغالية في سيناريوهات واقعية تحاكي مواقف ميدانية معقدة.
وحرص القادة المشاركون من الطرفين على تبادل المعارف والخبرات خلال فترات التمرين، بما أدى إلى تطوير التكتيكات والإجراءات العملياتية المشتركة. وأسهمت تلك الخطوات في تحسين قدرة التنسيق بين الجانبين، وتعزيز مفاهيم التشغيل البيني ضمن أطر عمليات حفظ السلام الدولية.
ويأتي هذا التمرين المشترك انسجاماً مع الجهود الدولية المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى، حيث تؤدي القوات التونسية دوراً محورياً ضمن بعثة الأمم المتحدة إلى جانب وحدات عسكرية من دول أخرى، على غرار البرتغال. وتعد هذه التمارين المشتركة فرصة هامة لتطوير القدرات الميدانية ورفع الكفاءة القتالية، فضلاً عن دعم التعاون العسكري الثنائي ومتعدد الأطراف ضمن البيئات الدولية المعقدة.
وأشار مسؤولون عسكريون تونسيون وبرتغاليون إلى أهمية مثل هذه المبادرات في بناء جسور التعاون والتفاهم بين قوات حفظ السلام، ورفع جاهزية الأفراد لمواجهة مختلف التحديات الميدانية، بما في ذلك حماية المدنيين ودعم الاستقرار الإقليمي. وتواصل القوات التونسية التزامها بالمساهمة الفعالة في جميع الجهود الدولية الداعمة للسلام في إفريقيا الوسطى، تحت مظلة الأمم المتحدة.
