تونس تعزز جهودها لمواجهة تصاعد الأمراض المزمنة والخطرة

كشف تقرير دولي صادر عن منظمة الصحة العالمية لعام 2025 عن تحديات صحية متزايدة تواجهها تونس بسبب الانتشار الواسع للأمراض غير السارية أو المزمنة، والتي باتت تمثل العبء الأكبر على النظام الصحي الوطني. وأوضح التقرير أن قرابة 86% من حالات الوفاة في تونس تعود إلى أمراض غير معدية، مثل أمراض القلب والشرايين، والسكري، وأمراض الجهاز التنفسي، والسرطان، مع تأكيد أن أمراض القلب وحدها تتسبب في أكثر من 30% من مجموع الوفيات المسجلة سنويًا.

وحسب التقرير، تُعتبر تونس إحدى الدول الأعلى من حيث نسبة انتشار الأمراض المزمنة في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يرجعه الخبراء إلى تغير نمط الحياة وزيادة عوامل الخطورة المرتبطة بسلوكيات الحياة المعاصرة، كارتفاع معدلات التدخين، التغذية غير الصحية، قلة النشاط البدني، وارتفاع مستويات التلوث.

ووفقاً للمصادر الصحية التونسية، فقد ازدادت معدلات الإصابة بأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، كما لوحظ تزايد في نسب البدانة ومضاعفاتها الصحية، خاصة بين الفئات العمرية النشيطة. في المقابل، أطلقت السلطات الصحية حملات توعية للحد من عوامل الخطر، فضلاً عن تعزيز برامج الكشف المبكر والرعاية الصحية الأولية.

وأكد التقرير ضرورة تكثيف التدخلات الوطنية والدعم الدولي لمكافحة هذه الأمراض، لا سيما وأن المعالجة المبكرة والوقاية من هذه الأمراض تمثل خطوة محورية للحد من عبء الوفيات والاحتياجات العلاجية المرتفعة. ودعت منظمة الصحة العالمية إلى إدماج سياسات فعالة تستهدف الصحة العامة ضمن خطط التنمية الوطنية في تونس، مشددة على أهمية التعاون بين مختلف الأطراف المعنية لضمان بيئة صحية أكثر أماناً واستدامة للمجتمع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *