تونس تعزز مكانتها في السوق الأوروبية: تصاعد ملحوظ في أعداد السياح البريطانيين
تشهد السياحة التونسية هذا العام نمواً غير مسبوق في عدد الزوار القادمين من المملكة المتحدة، مما جعل السوق البريطانية تتبوأ المرتبة الثانية بين أهم الأسواق الأوروبية بالنسبة للقطاع السياحي في تونس. وجاء هذا التطور نتيجة استراتيجية مدروسة اتبعتها وزارة السياحة والوكالات المختصة لإعادة تسويق الوجهة التونسية بصورة جديدة ومتنوعة تستجيب لتطلعات السياح البريطانيين.
وفي إطار سعيها لجذب فئات جديدة من الزوار، ركّزت تونس على تقديم تجارب سياحية تتجاوز الشواطئ التقليدية، لتشمل المغامرة، الجولات الثقافية، واستكشاف المواقع التاريخية والبيئية الفريدة التي تزخر بها البلاد. وأظهرت البيانات الرسمية أن عدد السياح البريطانيين الذي استقبلتهم تونس حتى أكتوبر 2025 ارتفع بنسبة تجاوزت 40% مقارنة بالسنوات السابقة، ليبلغ حوالي 380 ألف زائر، ما يعكس نجاح خطط التسويق الجديدة.
وذكر مسؤولون في القطاع أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا التعاون المتزايد مع شركات السفر الأوروبية وإعادة إدراج تونس ضمن العروض المميزة لدى كبرى وكالات السفر البريطانية. كما تم إطلاق حملات ترويجية رقمية، وتنظيم زيارات ميدانية لوكلاء وأسفار وإعلاميين بريطانيين لاكتشاف المقومات السياحية المتنوعة، من الصحراء إلى المدن العتيقة وصروح التراث الثقافي.
هذا التوجه الجديد دفع كذلك إلى تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات بشكل يواكب المعايير الدولية، من أجل استقطاب شرائح أوسع من السياح وجعل زيارتهم أكثر ثراء وراحة.
جدير بالذكر أن السوق البريطانية لطالما كانت تعتبر من الأسواق التقليدية المهمة للسياحة التونسية، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت نوعاً من الفتور لأسباب متعددة، لكن عودة النشاط بقوة هذا العام يبشّر بفترة ذهبية وتوسّع أكبر لحضور الزوار البريطانيين. ويتوقع المهنيون أن يسهم هذا الإقبال في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة مداخيل العملة الصعبة، فضلاً عن تعزيز صورة تونس كوجهة جاذبة ومتطورة تلبي متطلبات السياحة العالمية.
