تونس: جهود مكثفة باستخدام سفينة عسكرية متطورة للعثور على بحارة قليبية المفقودين
في إطار المساعي المستمرة للكشف عن مصير البحارة الستة الذين فقدوا أثرهم منذ شهر فيفري الماضي قبالة سواحل مدينة قليبية، أعلنت وزارة الدفاع الوطني التونسية عن اتخاذ خطوة جديدة لتعزيز عمليات البحث. وقد تم، صباح الثلاثاء 7 أفريل 2026، تسخير سفينة عسكرية متقدمة ومزودة بتقنيات حديثة، أبرزها جهاز السونار المتطور، الذي يُستخدم لمسح أعماق البحر وتحديد الأجسام في المناطق التي يصعب بلوغها عبر الوسائل التقليدية.
ويأتي هذا التحرك بعد أسابيع من عمليات البحث المتواصلة شاركت فيها وحدات بحرية وجوية من الجيش الوطني، بالإضافة إلى مساهمات من أهالي البحارة وسفن مدنية إرشادية ساهمت في توجيه عمليات التمشيط البحرية. ويُذكر أن الحادثة تعود لغرق مركب صيد يقل على متنه البحارة المفقودين خلال شهر فيفري، ما أثار تعاطفًا واسعًا من الشارع المحلي وأطلق حالة استنفار بحثي موسع.
وفقًا لمصدر من وزارة الدفاع، فإن توفير السفينة المجهزة بالسونار يهدف إلى مضاعفة فرص العثور على المركب المفقود وطاقمه، خصوصًا في المناطق البحرية العميقة والصخرية التي يصعب استكشافها بغير هذه المعدات، حيث يُعتبر السونار من الأدوات الدقيقة القادرة على كشف الأجسام المغمورة تحت الماء على مسافة كبيرة.
وبالإضافة إلى عمليات التمشيط البحري، نُفذت مؤخرًا عدة طلعات جوية للمساعدة في تحديد المواقع المشبوهة التي قد تدل على وجود المركب أو أحد البحارة، فيما تواصل فرق الإنقاذ مراقبة السواحل على أمل ظهور مؤشرات جديدة.
يجمع متابعو الملف من أهالي البحارة والمجتمع المحلي على أهمية الدعم اللوجستي والتقني الذي وفرته وزارة الدفاع، ويأملون أن تؤدي هذه الجهود إلى كشف مصير أبنائهم الذين لا يزالون في عداد المفقودين بعد مضي أكثر من شهر ونصف على الحادثة. وتستمر عمليات البحث وسط أمل متجدد بإحداث اختراق قريب في هذا اللغز البحري الذي يشغل الرأي العام في الجهة.
