تونس خارج نطاق الخطر مع استمرار انجراف ناقلة الغاز الروسية تجاه ليبيا

في تطور لمتابعة أزمة ناقلة الغاز الروسية “أركتيك ميتاغاز”، أكدت مصادر مطلعة أن السواحل التونسية لم تعد معرضة لأي تهديد مباشر ناتج عن انجراف هذه السفينة في البحر الأبيض المتوسط. وكانت السفينة التي يبلغ طولها نحو 277 مترًا قد شهدت انفجارات عطلت عملها قبالة السواحل الليبية أوائل مارس الجاري، مما أدى إلى مغادرتها بالكامل من قبل الطاقم ومواصلة انجرافها بلا سيطرة.

وأشارت آخر التقييمات إلى أن موقع الناقلة بات أقرب بكثير من المياه الإقليمية الليبية، وتحديدًا بين مالطا وجزيرة لامبيدوزا، وهذا يقلل من الشكوك حول احتمال تأثيرها على الشواطئ التونسية. يأتي ذلك بعد أن دخل نطاق بحث وإنقاذ السفينة تحت الإشراف الليبي، لتتحول الخطورة إلى محور مراقبة السلطات البحرية الليبية والأوروبية التي أعربت عن قلقها من أخطار بيئية محتملة.

وأطلقت عدة جهات أوروبية تحذيرات من انبعاثات أو تسربات قد تحدث في حال استمرار تردي وضع السفينة التي تحمل قرابة 700 طن من الغاز الطبيعي المسال. ويشدد الخبراء على ضرورة التعامل بحذر مع هذه الناقلة، حيث اعتبرت بعض التقارير أنها “قنبلة طاقة” عائمة نظرًا للكمية الضخمة من الغاز على متنها وخطورة انفجاره أو تسربه.

رغم استمرار الأزمة على مستوى المنطقة، تؤكد السلطات التونسية أن المعطيات الحالية تبرهن على خروج البلاد من دائرة التهديد المباشر، مع استمرار التنسيق مع السلطات الليبية والدول المجاورة لمتابعة مسار السفينة وتطوراتها بما يضمن حماية السواحل والمنظومة البيئية في البحر المتوسط.

ويظل المشهد مرهونًا بالتطورات التقنية والبيئية حول السفينة، لكن المؤكد حاليًا أن المخاوف تجاه تونس قد تراجعت بشكل واضح مع انجراف الناقلة باتجاه المياه الليبية، فيما تستمر الجهود الإقليمية والدولية لمنع أية تداعيات وخيمة على البيئة البحرية وسلامة حركة الملاحة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *