ثابت العابد: إصلاح الحياة السياسية أساس استعادة الثقة الوطنية
في مداخلة جريئة ومباشرة خلال الجلسة البرلمانية المنعقدة الخميس 6 نوفمبر 2025، عبّر النائب ثابت العابد عن قلقه العميق تجاه تطورات الوضع السياسي في تونس، مركزاً على المخاطر التي تهدد الحريات العامة والتوازن بين مؤسسات الدولة. وقد لقيت كلمته اهتماماً واسعاً بسبب وضوحها وجرأتها في التشخيص ودعوتها الملحة لإصلاحات ضرورية.
خلال كلمته، نبه العابد إلى ما وصفه بـ”المفارقة العجيبة” التي يعيشها مجلس النواب، حيث تتوجه الأنظار غالباً إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية وتجاهل المعضلات السياسية البنيوية. وأكد أن الأولوية اليوم يجب أن تمنح لإعادة ترميم المشهد الديمقراطي وتعزيز الحريات كمقدمة لأي تصحيح اقتصادي جاد ومستدام.
واعتبر العابد أن فقدان التوازن بين السلطات واستمرار مشكل غياب الثقة بين المواطنين والدولة ينذران بتفاقم الأزمات ومزيد إضعاف الحياة العامة، كما حذر من الانزلاق نحو تضييق الحريات أو التساهل مع تجاوزات تهدد الأسس الديمقراطية التي بنيت عليها المرحلة الراهنة في البلاد.
وأشار في ذات السياق إلى ضرورة فتح حوار وطني عقلاني وجامع يضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، لبحث مخارج مشتركة ومتوازنة تضمن استمرارية المسار السياسي وتجنب البلاد الوقوع في حالة انسداد جديدة. وأضاف أن إصلاح المنظومة السياسية وتعزيز الشفافية والمساءلة، هما المدخل الأساسي لمعالجة مشاكل الاقتصاد وباقي القطاعات.
وختم النائب مداخلته بالتأكيد على أن القضايا الاقتصادية الملحة لا يمكن معالجتها بمعزل عن إصلاح الحياة السياسية وعودة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مجدداً دعوته لكل الفاعلين السياسيين إلى تغليب الحكمة وروح المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ تونس.
